لغير ذوي الأعذار . نعم يجوز الاعتماد على شهادة العدلين
على الأقوى ( 1 )
شرح
" إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت
وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك " ( * 1 ) ، وللأخبار المستفيضة الدالة
على جواز الاعتماد على أذان المؤذنين وإن كانوا من المخالفين ( * 2 ) ، إذ غاية
ما يفيده الأذان هو الظن ، وإن تفاوت شدة وضعفا باعتبار اختلاف المؤذنين
وما هم عليه من زيادة الوثاقة والضبط في معرفة الأوقات وعدمه . وفيه :
أن الرؤية في الصحيح غير ظاهرة في الظن ، ولو سلم فلا إطلاق لها ،
لورود الكلام مورد بيان حكم آخر ، ولو سلم فهو مقيد بالظن الخاص جمعا
بينه وبين ما تقدم مما دل على اعتبار العلم . اللهم إلا أن يدعي أنه حاكم
عليه فيقدم ويؤخذ بإطلاقه ، لكنه لا يتم بالإضافة إلى خبر ابن جعفر ( عليه السلام )
وأما أخبار الأذان فلو وجب العمل بها لم يمكن أن يستفاد منها جواز العمل
بالظن مطلقا .
( 1 ) كما عن جماعة ، بل عن الذخيرة : عليه الأكثر ، وكأنه لما عن
الأكثر من عموم حجية البينة في الموضوعات الذي يمكن استفادته من
النصوص الخاصة الدالة على حجيتها في موارد كثيرة جدا . مضافا إلى
رواية مسعدة بن صدقة ( * 3 ) التي قد تقدم في المياه تقريب استفادة عموم الحجية
منها ( * 4 ) . فراجع . وإلى ما دل على حجية خبر الثقة حتى في الموضوعات من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب الأذان .
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 .
( * 4 ) راجع مسألة : 6 في ذيل ماء البئر في الجزء الأول .