وإن كان الجلوس أحوط ( 1 ) ، وتسمى بالوتيرة ، وركعتان قبل
صلاة الفجر ، وإحدى عشرة ركعة صلاة الليل ، وهي ثمان
ركعات ، والشفع ركعتان ، والوتر ركعة واحدة ،
وأما في
يوم الجمعة : فيزاد على الست عشرة أربع ركعات ( 2 ) ،
شرح
ولا ينافيه ما فيه من مواضبة أبيه ( عليه السلام ) على الجلوس فيهما ، لقرب حمله على
العذر ، كما يشير إليه خبر سدير : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أتصلي النوافل
وأنت قاعد ؟ فقال ( على السلام ) : ما أصليهما إلا وأنا قاعد منذ حملت هذا اللحم
وبلغت هذا السن " ( * 1 ) . نعم قد ينافي ذلك ما دل على أنهما تعدان بركعة
فإن ذلك إنما يكون مع الجلوس فيهما . اللهم إلا أن يقال : إنهما في حال
القيام أيضا تعدان بركعة مع غض النظر عن فضل القيام ، فإن القيام له
فضل في نفسه لا يرتبط بالركعتين . لأنه مستحب نفسي ، وليس كالقيام
المشروع في غيرهما من النوافل ، فإنه مستحب غيري . أو يراد أن ذلك
إنما هو في أصل التشريع ، فلا ينافي أفضلية القيام بدلا عن الجلوس ، وإن
عدت بالقيام ركعتين ، وتكون النوافل حينئذ خمسا وثلاثين ، فإن ذلك العدد
بالعرض لا بالأصل ، كما أن جواز الجلوس في عامة النوافل يوجب رجوع
النوافل إلى سبع عشرة ركعة بالعرض . فلاحظ .
( 1 ) لما قد يظهر من كلام جماعة حيث اقتصروا على فعلها جالسا
من تعين الجلوس فيهما . ومثله ظاهر بعض النصوص .
( 2 ) على المشهور شهرة عظيمة ويشهد به النصوص ، فقد روى ذلك
الفضل بن شاذان ( * 2 ) والبزنطي ( * 3 ) ويعقوب بن يقطين ( * 4 ) ومراد بن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب القيام حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 10 .