تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وإن كان الجلوس أحوط ( 1 ) ، وتسمى بالوتيرة ، وركعتان قبل صلاة الفجر ، وإحدى عشرة ركعة صلاة الليل ، وهي ثمان ركعات ، والشفع ركعتان ، والوتر ركعة واحدة ،
وأما في يوم الجمعة : فيزاد على الست عشرة أربع ركعات ( 2 ) ،
شرح
ولا ينافيه ما فيه من مواضبة أبيه ( عليه السلام ) على الجلوس فيهما ، لقرب حمله على العذر ، كما يشير إليه خبر سدير : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أتصلي النوافل وأنت قاعد ؟ فقال ( على السلام ) : ما أصليهما إلا وأنا قاعد منذ حملت هذا اللحم وبلغت هذا السن " ( * 1 ) . نعم قد ينافي ذلك ما دل على أنهما تعدان بركعة فإن ذلك إنما يكون مع الجلوس فيهما . اللهم إلا أن يقال : إنهما في حال القيام أيضا تعدان بركعة مع غض النظر عن فضل القيام ، فإن القيام له فضل في نفسه لا يرتبط بالركعتين . لأنه مستحب نفسي ، وليس كالقيام المشروع في غيرهما من النوافل ، فإنه مستحب غيري . أو يراد أن ذلك إنما هو في أصل التشريع ، فلا ينافي أفضلية القيام بدلا عن الجلوس ، وإن عدت بالقيام ركعتين ، وتكون النوافل حينئذ خمسا وثلاثين ، فإن ذلك العدد بالعرض لا بالأصل ، كما أن جواز الجلوس في عامة النوافل يوجب رجوع النوافل إلى سبع عشرة ركعة بالعرض . فلاحظ . ( 1 ) لما قد يظهر من كلام جماعة حيث اقتصروا على فعلها جالسا من تعين الجلوس فيهما . ومثله ظاهر بعض النصوص . ( 2 ) على المشهور شهرة عظيمة ويشهد به النصوص ، فقد روى ذلك الفضل بن شاذان ( * 2 ) والبزنطي ( * 3 ) ويعقوب بن يقطين ( * 4 ) ومراد بن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب القيام حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 6 . ( * 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 10 .
مستمسك العروة — صفحة 11 | السيد محسن الحكيم