شرح
سرهم ) قال : " سألته ( وفي التهذيب سألت أبا عبد الله ) عن الرجل
يأتي المسجد وقد صلى أهله أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع ؟ فقال ( عليه السلام ) :
إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة ، وإن كان خاف
الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة ، وهو حق الله ، ثم
ليتطوع ما شاء " ( * 1 ) ، وزاد في الكافي والتهذيب : " الأمر موسع أن
يصلي في أول دخول وقت الفريضة النوافل إلا أن يخاف فوت الفريضة ،
والفضل إذا صلى الانسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ، ليكون
فضل أول الوقت للفريضة ، وليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل من
أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت " .
ودعوى اختصاصه بالرواتب فلا يعم غيرها ، مندفعة بقوله ( عليه السلام ) :
" والفضل . . " ، لعدم إمكان حمله على الرواتب . كما أن دعوى أن
قوله : " الأمر موسع . . " من كلام الكليني بقرينة عدم روايته في الفقيه
مندفعة بروايته في التهذيب عن كتاب محمد بن يحيى العطار الذي هو في طريق
الكليني ( ره ) أيضا . مع أن فتح هذا الباب يوجب سد باب الاستنباط .
كما لا يخفى . وعدم روايته في الفقيه أعم من ذلك ، كما هو ظاهر ، فهذه
الرواية الشريفة توجب حمل النواهي المذكورة على كونها عرضية للاهتمام
بفضيلة الفريضة ، لصراحتها في ذلك .
ومثلها في الاشكال في دعوى المشهور صحيحة عمر بن يزيد : " أنه
سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرواية يروون أنه لا يتطوع في وقت فريضة
ما حد هذا الوقت ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا أخذ المقيم في الإقامة . فقال : إن
الناس يختلفون في الإقامة . فقال ( عليه السلام ) : المقيم الذي يصلي معه " ( * 2 ) ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب المواقيت حديث : 9 .