شرح
والجميع لا يخلو من خدش : أما الأخير : فقد عرفت الاشكال
عليه . والتفكيك بين موردي السؤال فيه غير ممكن عرفا . وأما صحيح
يعقوب : فيعارضه في مورده موثق أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " عن
رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس . فقال ( عليه السلام ) يصلي ركعتين ثم
يصلي الغداة " ( * 1 ) ، وما دل على قضاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ركعتي الفجر قبل ( * 2 )
صلاته الذي ذكر في الذكرى : أنه لم يقف على راد لهذا الخبر من
حيث توهم القدح في العصمة " ( * 3 ) . لكن التحقيق وجوب قبولها في
الدلالة على جواز التنفل لمن عليه فريضة وإن لم يجز قبولها في الدلالة على
نومه ( صلى الله عليه وآله ) عن الصلاة ، المخالف لأصول المذهب ، وأن نومه من الشيطان
الذي دل على فساده العقل والكتاب والأخبار كما عن الوحيد ( ره ) ، فيحمل
الأمر بالبدأة في الفريضة على الرخصة .
وأما صحيح زرارة الأول : فيعارضه صحيحه عن أن أبي جعفر ( عليه السلام )
المروي عن ابن طاووس في كتاب ( غياث سلطان الورى ) قال : " قلت
له : رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح ولم
يصل صلاة ليلته تلك . قال ( عليه السلام ) : يؤخر القضاء ويصلي صلاة ليلته
تلك " ( * 4 ) ، المؤيد بوحدة سياق النهي المذكور في الصحيح الأول مع
النهي عن التطوع في وقت الفريضة الذي قد عرفت المراد منه .
مضافا إلى ما في الذكرى من قوله : " روى زرارة في الصحيح عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا دخل وقت صلاة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 61 من أبواب المواقيت حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 61 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 3 ) ذكر ذلك في تتمة المسألة : 2 من الفصل الرابع في مواقيت القضاء .
( * 4 ) الوسائل باب : 61 من أبواب المواقيت حديث : 9 .