تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
ين النصوص يوجب حملها على إرادة المنع عن التطوع في آخر وقت الفضيلة ، لا وقت الاجزاء ، ولا مطلق وقت الفضيلة ، فيكون المراد من وقت الفريضة الوقت الذي يتعين إيقاعها فيه لتحصيل الفضيلة وأين هذا من دعوى المشهور ؟ ! وأما صحيح زرارة الثاني : فلأجل أنك قد عرفت جواز إيقاع نافلة الفجر بعده في وقت فريضته ، فلا بد أن يحمل الأمر بإيقاع النافلة قبله على الرخصة أن الرجحان ، ويكون الغرض من المقايسة تعليم زرارة كيفية المناظرة مع المخالفين الذين يرون أن نافلة الفجر بعده ، تنبيها لهم إما على فساد القياس الذي جعلوه من أصولهم ، أو على فساد مذهبهم في وقت ركعتي الفجر . ومن ذلك يظهر الاشكال في صحيحه الثالث ، لقرب دعوى كونه عين الثاني ، ولذا لم يعثر عليه في كتب الحديث ، كما اعترف به بعض . مضافا إلى إمكان حمله على وقت فوات الفضيلة بقرينة ما سبق . ومنه يظهر الاشكال في الرابع ولا سيما بقرينة قوله ( عليه السلام ) : " فابدأ بالفريضة " المناسب جدا للرواتب اليومية وإن كان لا يناسبه التعبير بالقضاء . وأما موثق ابن مسلم : فمع إمكان دعوى منافاته لما دل على استحباب الفصل بين الأذان والإقامة بركعتين . فتأمل . ليس ظاهرا في المنع ظهورا يعتد به . أما قوله ( عليه السلام ) : " إنا إذا أردنا أن . . " فعدم ظهوره ظاهر . وأما قوله ( عليه السلام ) : " فلا تطوع " فمن القريب جدا أن يكون المراد منه : فلا تطوع منا ، الذي هو أعم من الحرمة والكراهة . ومما ذكرنا بتمامه يظهر إمكان حمل الباقي من النصوص على خصوص فوت الفضيلة . ويكون ذلك حكما أدبيا محافظة على فضل الوقت للفريضة التي هي أهم في نظر الشارع الأقدس . مضافا إلى موثق سماعة الذي رواه المشايخ الثلاثة " قدس