شرح
فهي وإن كانت غير صالحة للحكومة على جميع نصوص النهي لصراحة جملة
منها في عموم الحكم للمنفرد ، لكنه لا بد من حمل الحكم فيها على من يريد
الصلاة جماعة . فتدل على جواز تطوعه في وقت الفريضة ما لم يأخذ المقيم
في الإقامة . ولعل مناسبة الحكم والموضوع تساعد على حمل النهي على كونه
عرضيا من جهة فضيلة الجماعة في أول الصلاة لا ذاتيا ، ولا إرشاديا إلى
نفي المشروعية ، ولا إلى نقص في الماهية . ويؤيد ذلك أو يعضده صحيح
سليمان بن خالد : " عن رجل دخل المسجد وافتتح الصلاة فبينما هو قائم
يصلي إذ أذن المؤذن وأقام الصلاة . قال ( عليه السلام ) : فليصل ركعتين ثم ليستأنف
الصلاة مع الإمام " ( * 1 ) .
وقد يدل على الجواز في الجملة من النصوص الواردة في قضاء
النوافل كموثق أبي بصير : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن فاتك شئ من
تطوع الليل والنهار فاقضه عند زوال الشمس وبعد الظهر وعند العصر وبعد
المغرب وبعد العتمة ومن آخر السحر " ( * 2 ) ، وخبر علي بن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه
موسى بن جعفر ( عليه السلام ) " عن رجل نسي صلاة الليل والوتر فيذكر إذا قام في صلاة
الزوال . فقال ( عليه السلام ) : يبدأ بالنوافل فإذا صلى الظهر صلى صلاة الليل وأوتر ما بينه
وبين العصر أو متى أحب " ( * 3 ) ، ومصحح الحلبي : " سئل أبو عبد الله
عليه السلام عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها ؟ قال ( عليه السلام ) : متى
شاء إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء " ( * 4 ) . ونحوه صحيح ابن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 57 من أبواب المواقيت حديث : 10 .
( * 3 ) الوسائل باب : 49 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 39 من أبواب المواقيت حديث : 7 .