الواجب لكنه صلاته صحيحة على الأقوى ( 1 ) وإن كان
الأحوط الإعادة .
( مسألة 16 ) : يجوز الاتيان بالنافلة ولو المبتدأة في وقت
الفريضة ( 2 )
شرح
( 1 ) لعدم الدليل على أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، ولا
على بطلان الترتب . مع أنه يكفي في صحة العبادة التقرب بالملاك ، وقد
تقدم الكلام في ذلك في أحكام النجاسات ، وقد عرفت في نية الوضوء أن
المصحح لبا لجميع العبادات هو ذلك . فراجع . ومن هنا يظهر أن وجوب
التأخير المذكور في المتن عرضي لا حقيقي ، بل ليس الواجب إلا فعل الضد
الأهم لا غير . فلاحظ .
( 2 ) كما عن الذكرى ، والدروس ، وجامع المقاصد ، وحاشية الارشاد
والمسالك ، والروض ، ومجمع الفائدة ، والمدارك ، والذخيرة ، والمفاتيح ،
وغيرها . وفي الدروس : " أن الأشهر انعقاد النافلة في وقت الفريضة أداء
كان أو قضاء " . ونسب المنع إلى الشيخين وأتباعهما . وعن جامع المقاصد
والروض : أنه المشهور . بل عن الوحيد : وصف الشهرة بالعظيمة . وفي
الذكرى : " اشتهر بين متأخري الأصحاب منع صلاة النافلة لمن عليه
فريضة " . وفي ظاهر المعتبر : " أن المنع مذهب علمائنا " . وأستدل له
مضافا إلى أصالة عدم مشروعية العبادة لأنها توقيفية بجملة من النصوص
كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث - : " أتدري لم جعل
الذراع والذراعان ؟ قلت : لا . قال ( عليه السلام ) : من أجل الفريضة إذا دخل
وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة " ( * 1 ) ، ورواية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 27 .