تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
كما مر هنا وفي بابه . وكذا يجب التأخير لتحصيل المقدمات غير الحاصلة ( 1 ) كالطهارة والستر وغيرهما . وكذا لتعلم أجزاء الصلاة وشرائطها ( 2 ) ، بل وكذا لتعلم أحكام الطوارئ من الشك والسهو ونحوهما مع غلبة الاتفاق ، بل قد يقال مطلقا لكن لا وجه له . وإذا دخل في الصلاة مع عدم تعلمها بطلت إذا كان متزلزلا ( 3 ) وإن لم يتفق . وأما مع عدم التزلزل بحيث تحقق منه قصد الصلاة وقصد امتثال أمر الله فالأقوى الصحة . نعم إذا اتفق شك أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته ( 4 ) ، لكن له أن يبني على أحد الوجهين أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ والإعادة إلا خالف الواقع . وأيضا يجب التأخير إذا زاحمها واجب آخر مضيق كإزالة النجاسة عن المسجد أو أداء الدين المطالب به مع القدرة على أدائه ، أو حفظ النفس المحترمة أو نحو ذلك . وإذا خالف وأشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك
شرح
( 1 ) كما يقتضيه وجوب الصلاة التامة . ( 2 ) ليس تعلم الأجزاء من قبيل المقدمات الوجودية ، بل إنما هو مقدمة للجزم بالنية ، فإذا لم نعتبره في صحة العبادة كما هو الظاهر لم يكن واجبا . نعم يجب عقلا العلم بالفراغ ، وهو يحصل بالتعلم ولو بعد الصلاة ، كما يحصل بالاحتياط . وكذا حال تعلم أحكام السهو والشك . ( 3 ) قد عرفت الاشكال فيه ، وأنه لا يعتبر في صحة العبادة الجزم بالنية مع إمكان تحصيله ، بل إنما يجب عقلا العلم بالفراغ ولو بالسؤال بعد الصلاة . ( 4 ) قد عرفت إشكاله ، بل لا يناسب قوله : " لكن له أن يبني . . "