التأخير وعدم جواز البدار . ( الرابع ) : لمدافعة الأخبثين ونحوهما
فيؤخر لدفعهما ( 1 ) ( الخامس ) : إذا لم يكن له إقبال فيؤخر
إلى حصوله ( 2 )
شرح
للمكلف تعجيز نفسه عن الواجب الأولي ، لأن فيه تفويت الواجب وهو
محرم عقلا .
وبالجملة : حرمة التعجيز واعتبار استمرار العذر في مشروعية البدل
كلاهما ناشئان عما ذكرنا من أن المفهوم عرفا من دليل البدلية ثبوتها في ظرف
سقوط المبدل منه عن الفعلية بالمرة ، ووجود العذر عقلا عنه ، وذلك إنما
يكون في ظرف استمرار العجز ، فلو بادر المكلف إلى فعل البدل في أول
آنات العجز كان الاكتفاء به مراعى باستمرار العجز ، فإن كان مستمرا
صح البدل من أول الأمر ، وإلا بطل كذلك ، ولا فرق بين صورتي رجاء
زوال العذر وعدمه ، وقد تكرر بيان ذلك في مواضع من كتاب الطهارة .
( 1 ) لما في صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " لا صلاة
لحاقن ولا لحاقنة وهو بمنزلة من هو في ثوبه " ( * 1 ) المحمول على الكراهة
لدلالة غيره على الجواز كما يأتي إن شاء الله في محله .
( 2 ) لما في الرواية عمر بن يزيد : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أكون
في جانب المصر فتحضر المغرب وأنا أريد المنزل ، فإن أخرت الصلاة حتى
أصلي في المنزل كان أمكن لي وأدركني المساء ، أفأصلي في بعض المساجد ؟
قال ( عليه السلام ) : صلى في منزلك " ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب المواقيت حديث : 14 .