( مسألة 13 ) : قد مر أن الأفضل في كل صلاة تعجيلها ( 1 )
فنقول : يستثنى من ذلك موارد : ( الأول ) : الظهر والعصر لمن
أراد الاتيان بنافلتها ( 2 ) وكذا الفجر إذا لم يقدم نافلتها قبل
دخول الوقت ( 3 ) . ( الثاني ) : مطلق الحاضرة لمن عليه فائتة ( 4 )
شرح
( 1 ) قد مر ( * 1 ) الاستدلال له بما دل على حسن المسارعة والاستباق
إلى المغفرة والخير ، وبصحيح زرارة : " أول الوقت أبدا أفضل ، فعجل
الخير ما استطعت " ، وغير ذلك .
( 2 ) إجماعا ، ولما دل على الأمر بنافلتهما قبلهما .
( 3 ) أما لو قدمها ، أو كانت الفريضة ليست بذات نافلة كالظهرين
في السفر أو قدمها على الوقت كالظهرين يوم الجمعة فالأفضل
أول الوقت ، كما يقتضيه العموم المتقدم ، والنصوص الخاصة بيوم الجمعة
المعللة بذلك ( * 2 ) .
( 4 ) للنصوص التي لأجلها قيل بالمضايقة في القضاء ، مثل صحيح
زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " إذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما قد فاته
فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت " ( * 3 )
ونحوه غيره . ويعارضها صحيح ابن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال
إن نام رجل أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة . . إلى أن قال
عليه السلام : وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء
هامش
( * 1 ) مر ذلك في البحث عن وقت فضيلة الظهر في هذا الجزء من الكتاب .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 8 و 11 و 13 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها وحديث : 11 و 17
من باب : 8 من أبواب المواقيت وحديث : 1 من باب : 7 من أبواب المواقيت .
( * 3 ) الوسائل باب : 62 من أبواب المواقيت حديث : 1 .