وأراد إتيانها ( 1 ) ( الثالث ) : في المتيمم مع احتمال زوال العذر
أو رجائه ( 2 ) ، وأما في غيره من الأعذار فالأقوى وجوب
شرح
الآخرة قبل طلوع الشمس " ( * 1 ) ونحوه صحيح ابن سنان ، وصحيح
أبي بصير عنه ( عليه السلام ) ( * 3 ) . وما في المتن مبني على حمل الأول على الفضل
والثانية على الجواز . وهو غير ظاهر . وسيأتي الكلام فيه في مبحث القضاء
إن شاء الله تعالى .
( 1 ) لأن المستحب البدأة بالفائتة لا مجرد تأخير الحاضرة ، فإذا لم يرد
فعل الفائتة استحب له المبادرة إلى الحاضرة .
( 2 ) تقدم وجهه في مبحث التيمم في مسألة جواز التيمم في السعة ،
كما تقدم فيها وفي غيرها أيضا الوجه في أصالة عدم جواز البدار لأولي الأعذار .
ومحصله : أن المفهوم عرفا من أدلة الأحكام الاضطرارية ولو بمناسبة
الحكم والموضوع هو كون الحكم الاضطراري ثابتا في ظرف عذر المكلف
عقلا عن الحكم الاختياري ، وسقوطه عن مقام الفعلية أصلا ، وهو إنما يكون
كذلك في ظرف استمرار العجز ، ولا يكفي في سقوطه مجرد العجز آنا ما . ولأجل
ذلك لا يكون حال دليل الحكم الاضطراري بالإضافة إلى دليل الحكم الاختياري
حال سائر الأدلة المخصصة للعمومات ، كي يكون في عرضه ، ولأجل منافاته
يجمع بينهما بالتخصيص أو التقييد ، نظير دليل حكم المسافر بالإضافة إلى
عمومات الأحكام بل المفهوم عرفا أنه في طوله فلا يكون منافيا له أصلا ،
بل يكون مثبتا لبدله في ظرف العجز عنه وسقوطه عن الفعلية . ولأجل ذلك لا يجوز
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 62 من أبواب المواقيت حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 62 من أبواب المواقيت : ملحق الحديث الرابع .
( * 3 ) الوسائل باب : 62 من أبواب المواقيت حديث : 3 .