( مسألة 10 ) : إذا دار الأمر بين تقديم صلاة الليل على
وقتها أو قضائها فالأرجح القضاء ( 1 ) .
شرح
وقتها ، شرعت كذلك لمصلحة أخرى ، لا أنها واقعة في وقتها ، وواجدة
لمصلحته ، لتكون أداء ، كما يظهر من رواية سماعة المتقدمة ( * 1 ) ، فالمراد
من الوقت فيها مجرد الزمان الذي يصح فيه الفعل لا غير ، إذ حملها على
بقية النصوص أولى من العكس . فلاحظ .
( 1 ) اتفاقا كما عن كشف اللثام ، والرياض ، وظاهر المدارك ) والمفاتيح
ويشهد له جملة وافرة من النصوص ، كصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد الله
عليه السلام : أنه قال : " قلت له : إن رجلا من مواليك من صلحائهم
شكى إلي ما يلقى من النوم . وقال : إني أريد القيام بالليل فيغلبني النوم
حتى أصبح فربما قضيت صلاتي في الشهر المتتابع والشهرين أصبر على ثقله .
فقال ( عليه السلام ) : قرة عين والله قرة عين والله ، ولم يرخص في النوافل أول
الليل . وقال ( عليه السلام ) القضاء بالنهار أفضل " ( * 2 ) . وزاد في رواية
الشيخ : " قلت : فإن من نسائنا أبكارا . . إلى أن قال : فرخص لهن
في الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء " ( * 3 ) . وفي صحيح محمد
عن أحدهما : " الرجل من أمره القيام بالليل تمضي عليه الليلة والليلتان
والثلاث لا يقوم فيقضي أحب إليك أم يعجل الوتر أول الليل ؟ قال ( عليه السلام ) :
لا بل يقضي وإن كان ثلاثين ليلة ( * 4 ) . وفي روايته الأخرى : " عن الرجل
لا يستيقظ من آخر الليل حتى يمضي لذلك العشر والخمس عشرة فيصلي
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرها في صدر هذه المسألة .
( * 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 45 من أبواب المواقيت حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 45 من أبواب المواقيت حديث : 5 .