الأخير من الليل . وأفضله القريب من الفجر .
شرح
المروية عن العيون : " وثمان ركعات في السحر " ( * 1 ) . وقريب منها
ما في المروية عن العلل عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( * 2 ) .
( 1 ) كما عن بعض وكأنه لأنه مقتضى الجمع بين النصوص المذكورة
وبين ما دل على أن وقت صلاة الليل الثلث الأخير ، كرواية المروزي :
" فإذا بقي ثلث من آخر الليل وظهر بياض . . إلى أن قال ( عليه السلام ) :
وهو وقت صلاة الليل " ( * 3 ) . وقد يستفاد أيضا من صحيح إسماعيل :
" وسألته عن أفضل ساعات الليل . فقال ( عليه السلام ) : الثلث الباقي " ( * 4 ) .
لكن مع أن الأخير قاصر الدلالة ، والأول قاصر السند لا موجب
للجمع بذلك ، بل من الجائز أن يكون السحر أقل من الثلث ، ويكون
أفضل الثلث .
فالعمدة الرجوع إلى كلمات اللغويين وغيرهم في معناه ، وكلماتهم
لا تخلو من إجمال ، ففي بعضها : أنه آخر الليل ، وفي آخر : أنه قبيل
الصبح ، وفي آخر : أنه قبل الصبح . نعم المحكي عن جماعة من الأكابر :
أنه السدس الأخير ، بل عن بعض : نسبته إلى ظاهر الأكثر ، وأنه لم يوجد
أحد من المعتبرين من حدده بأكثر من ذلك . إنتهى . فإذن العمل على
ذلك متعين .
( 2 ) إجماعا كما عن الخلاف والمعتبر وظاهر التذكرة وحاشية المدارك
وغيرها . ويدل عليه ما في رواية مرازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 23 .
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 21 .
( * 3 ) الوسائل باب : 43 من أبواب المواقيت حديث : 5 .
( * 4 ) الوسائل باب : 54 من أبواب المواقيت حديث : 4 .