ويجوز دسها في صلاة الليل ( 1 ) قبل الفجر ، ولو عند
النصف ( 2 ) ، بل ولو قبله إذا قدم صلاه الليل عليه ( 3 )
شرح
يقطين قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل لا يصلي الغداة حتى
يسفر وتظهر الحمرة ولم يرجع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخرهما ؟ قال
عليه السلام : يؤخرهما " ( * 1 ) . وفي دلالته على التوقيت تأمل ظاهر . نعم
هو ظاهر في المنع عنهما ، أو رجحان الفريضة على ما يأتي من الخلاف في
التطوع في وقت الفريضة .
( 1 ) كما هو المشهور . ويدل عليه النصوص ، كصحيح البزنطي :
" سألت الرضا ( عليه السلام ) عن ركعتي الفجر . فقال ( عليه السلام ) : أحش بهما صلاة
الليل " ( * 2 ) . ونحوه المكاتبة التي رواها علي بن مهزيار إلى أبي جعفر
عليه السلام ( * 3 ) ، وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " أنهما من
صلاة الليل " ( * 4 ) .
( 2 ) ففي رواية زرارة : " إنما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم
فيصلي صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة ، ثم إن شاء جلس فدعا ،
وإن شاء نام ، وإن شاء ذهب حيث شاء " ( * 5 ) . ويقتضيه إطلاق ما دل
على أنهما من صلاة الليل وجواز دسهما فيها " ( * 6 ) .
( 3 ) للاطلاق المذكور ، ولخبر أبي حريز بن إدريس القمي عن أبي
الحسن موسى ( عليه السلام ) : " صل صلاة الليل في السفر من أول الليل في المحمل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 50 من أبواب المواقيت حديث : 8 .
( * 4 ) الوسائل باب : 50 من أبواب المواقيت حديث : 3 .
( * 5 ) الوسائل باب : 35 من أبواب التعقيب حديث : 2 .
( * 6 ) تقدم ذكر بعض هذه النصوص في التعليقة السابقة .