( مسألة 5 ) : وقت نافلة العشاء وهي الوتيرة يمتد
بامتداد وقتها ( 1 )
شرح
.
دليل ظاهر . نعم أستدل له بالأخبار المتضمنة أن المفيض من عرفات إذا
صلى العشاء بالمزدلفة يؤخر النافلة إلى ما بعد العشاء ( * 1 ) . وبما رد من
أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يصلي المغرب ثلاثا وبعدها أربعا ، ثم لا يصلي شيئا
حتى يسقط الشفق فإذا سقط صلى العشاء الآخرة ( * 2 ) ، وبأن سائر
النوافل لا يمتد وقتها بامتداد وقت الفريضة ، فمن المستبعد أن لا تكون
نافلة المغرب كذلك ، والجميع كما ترى . إذ الأول لعله لاستحباب الجمع
بين الصلاتين في خصوص المورد . وفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) لو تم دليلا لدل على
أن وقتها بعد المغرب بلا فصل قبل ذهاب الشفق . والاستبعاد مع أنه
ليس بحجة لا يقتضي التحديد بذلك . والاعتماد على تحديد الأصحاب لو
صح لم يحتج إلى التمسك بالاستبعاد . ولذلك اختار أو مال إلى امتداد وقتها
بامتداد وقت الفريضة فيما عن الذكرى ، والدروس ، والحبل المتين ، وكشف
اللثام ، والذخيرة ، وغيرها . وفي المدارك : " أنه متجه ، تمسكا بإطلاق
أدلة المشروعية " . اللهم إلا أن يتمسك للأول بما دل على النهي عن
التطوع في وقت الفريضة ( * 3 ) ، بناء على أن المراد من وقت الفريضة وقت
الفضيلة كما هو غير بعيد ، لكنه لا يدل على التوقيت ، بل على مجرد المنع
من النافلة ، أو ترجيح الفريضة لا غير على الخلاف الآتي .
( 1 ) وهو مذهب علمائنا كما عن المعتبر . وفي المنتهى بزيادة " أجمع "
وعن الحدائق : أن ظاهرهم الاجماع عليه لاطلاق دليلها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث : 2 و 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 6 .
( * 3 ) راجع الوسائل باب : 35 من أبواب المواقيت .