شرح
والشيخ والمحقق . وليس له دليل ظاهر إلا خبر ابن مسلم : " سألت أبا
جعفر ( عليه السلام ) عن أول وقت ركعتي الفجر . فقال ( عليه السلام ) : سدس الليل
الباقي ) ( * 1 ) بناء على أن أول السدس هو الفجر الأول ، وصحيح عبد الرحمن
ابن الحجاج : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : صلهما بعد ما يطلع الفجر " ( * 2 ) ،
وصحيح يعقوب بن سالم البزاز : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : صلهما بعد
الفجر " ( * 3 ) بناء على رجوع الضمير إلى ركعتي الفجر ، وكون المراد من
الفجر : الأول ، لئلا يلزم حمل الأمر على الرخصة أو التقية وكلاهما خلاف
الأصل . لكن البناء الأول لا دليل عليه . وحمل الأمر على الرخصة قد
يقتضيه الجمع العرفي بين الأمر المذكور وبين مثل مصحح زرارة قال :
" قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الركعتان اللتان قبل الغداة أين موضعهما ؟ فقال
عليه السلام : قبل طلوع الفجر فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة " ( * 4 ) .
كما أن الحمل على التقية قد يقتضيه ما في رواية أبي بصير : " قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : متى أصلي ركعتي الفجر ؟ فقال لي : بعد طلوع الفجر ،
قلت له : إن أبا جعفر ( عليه السلام ) أمرني أن أصليهما قبل طلوع الفجر . فقال لي :
يا أبا محمد إن الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمر الحق وأتوني شكاكا
فأفتيتهم بالتقية " ( * 5 ) .
وأما انتهاء وقتها بطلوع الحمرة المشرقية كما هو المشهور ، وعن
ظاهر الغنية والسرائر : الاجماع عليه - : فقد يستدل عليه بصحيح علي بن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب المواقيت حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب المواقيت حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 51 من أبواب المواقيت حديث : 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 50 من أبواب المواقيت حديث : 7 .
( * 5 ) الوسائل باب : 50 من أبواب المواقيت حديث : 2 .