والأولى كونها عقيبها من غير فصل معتد به ( 1 ) . وإذا أراد
فعل بعض الصلوات الموظفة في بعض الليالي بعد العشاء جعل
الوتيرة خاتمتها ( 2 ) .
( مسألة 6 ) : وقت نافلة الصبح بين الفجر الأول وطلوع
الحمرة المشرقية .
شرح
( 1 ) ففي الجواهر : " قد يقال بالبعدية العرفية في الوتيرة بالنسبة إلى
صلاة العشاء ، لأنه المنساق بل المعهود ، فلا يجوز صلاة العشاء مثلا في
أول الوقت وتأخير الوتيرة من غير اشتغال بنافلة إلى قريب النصف أو
طلوع الفجر بناء على امتداد الوقت إليه . . " . وحيث لم يتضح ما ذكر
كان الأولى العمل على الاطلاق . نعم قد يستفاد من قولهم ( عليهم السلام ) : " من
كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر " ( * 1 ) أفضلية المبادرة إليها
قبل صدق البيتوتة ، واستفادة التوقيت منه بذلك لا يخلو من إشكال .
( 2 ) كما عن الشيخين وأتباعهما . وعن جماعة : أنه المشهور . وليس
له دليل ظاهر . نعم أستدل له كما عن الحدائق برواية زرارة :
" وليكن آخر صلاتك وتر ليلتك " ( * 2 ) وفيه : أن الظاهر من الوتر
صلاة الوتر لا الوتيرة . كما أنه قد يستدل له بصحيح زرارة وغيره : " من
كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر " ( * 3 ) . وفيه : أن الظاهر
منه مجرد فعل الوتر سواء أكان المراد من البيات النوم أم الأعم .
( 3 ) أما أن المبدأ الفجر الأول : فهو المحكي عن جماعة منهم السيد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب بقية الصلاة المندوبة حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 1 .