شرح
الوضوح ، حتى عبر عنها فيها بالزوال وصلاة الزوال .
وعن جماعة : جوازه مطلقا ، منهم الشهيد في الذكرى والأردبيلي
والسيد في المدارك ، لجملة من النصوص ، كرواية محمد بن عذافر : " قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت فقدم
منها ما شئت وأخر منها ما شئت " ( * 1 ) ، ورواية عمر بن يزيد عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إعلم أن النافلة بمنزلة الهدية متى ما أتي بها
قبلت " ( * 2 ) ، ونحوهما غيرهما .
وعن التهذيب : الجواز لمن خاف الفوت ، لرواية محمد بن مسلم قال :
" سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجل من أول
النهار ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم إذا علم أنه يشتغل فيعجلها في صدر النهار
كلها " ( * 3 ) ، ورواية إسماعيل بن جابر : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
إني أشتغل . قال ( عليه السلام ) : فاصنع كما نصنع صل ست ركعات إذا كانت
الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر ، يعني : ارتفاع الضحى الأكبر ،
واعتد بها من الزوال " ( * 4 ) .
هذا ولولا إعراض المشهور عن النصوص الأول تعين العمل بها ،
ولا مجال للبناء على تقييدها بالنصوص الأخيرة ، لإبائها عن ذلك . اللهم
إلا أن يحتمل كون الاعراض للبناء على معارضتها لما سبق ، فلا يكون
قادحا في الحجية . هذا ولو بني على العمل بها كان اللازم البناء على كون
التقديم من باب التعجيل لا أداء وقضاء ، فلاحظها وتأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المواقيت حديث : 8 .
( * 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المواقيت حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المواقيت حديث : 4 .