تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
الوضوح ، حتى عبر عنها فيها بالزوال وصلاة الزوال . وعن جماعة : جوازه مطلقا ، منهم الشهيد في الذكرى والأردبيلي والسيد في المدارك ، لجملة من النصوص ، كرواية محمد بن عذافر : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت فقدم منها ما شئت وأخر منها ما شئت " ( * 1 ) ، ورواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إعلم أن النافلة بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت " ( * 2 ) ، ونحوهما غيرهما . وعن التهذيب : الجواز لمن خاف الفوت ، لرواية محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجل من أول النهار ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم إذا علم أنه يشتغل فيعجلها في صدر النهار كلها " ( * 3 ) ، ورواية إسماعيل بن جابر : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أشتغل . قال ( عليه السلام ) : فاصنع كما نصنع صل ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر ، يعني : ارتفاع الضحى الأكبر ، واعتد بها من الزوال " ( * 4 ) . هذا ولولا إعراض المشهور عن النصوص الأول تعين العمل بها ، ولا مجال للبناء على تقييدها بالنصوص الأخيرة ، لإبائها عن ذلك . اللهم إلا أن يحتمل كون الاعراض للبناء على معارضتها لما سبق ، فلا يكون قادحا في الحجية . هذا ولو بني على العمل بها كان اللازم البناء على كون التقديم من باب التعجيل لا أداء وقضاء ، فلاحظها وتأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المواقيت حديث : 8 . ( * 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المواقيت حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المواقيت حديث : 1 . ( * 4 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المواقيت حديث : 4 .
مستمسك العروة — صفحة 107 | السيد محسن الحكيم