أربع وثلاثون ركعة ( 1 ) :
شرح
ولذلك أحتمل كون مثل صلاة جعفر " عليه السلام " أفضل منها . وأما ما رواه محمد
ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " عن أفضل ما جرت به السنة من
الصلاة . قال ( عليه السلام ) : تمام الخمسين " ( * 1 ) فالمراد به أفضلية التمام لا كل
صلاة منها . ونحوه ما رواه يحيى بن حبيب : " سألت الرضا ( عليه السلام ) عن
أفضل ما يتقرب به العباد إلى الله تعالى من الصلاة ، قال ( عليه السلام ) : ست
وأربعون ركعة فرائضه ونوافله . قلت : هذه رواية زرارة . قال : أو
ترى أحدا كان أصدع بالحق منه ؟ " ( * 2 ) .
( 1 ) إجماعا صريحا وظاهرا ادعاه جماعة كثيرة ، والأخبار الدالة عليه
مستفيضة . نعم في بعضها : أنها ثلاث وثلاثون ، بإسقاط الوتيرة ، كموثق
حنان : " سأل عمرو بن حريث أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا جالس ، فقال له
جعلت فداك أخبرني عن صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال ( عليه السلام ) : كان
النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصلي ثمان ركعات الزوال ، وأربعا الأولى ، وثمانيا بعدها ،
وأربعا العصر ، وثلاثا المغرب ، وأربعا بعد المغرب ، والعشاء الآخرة أربعا ،
وثماني صلاة الليل ، وثلاثا الوتر ، وركعتي الفجر ، وصلاة الغداة ركعتين .
قلت : جعلت فداك وإن كنت أقوى على أكثر من هذا أيعذبني الله تعالى
على كثرة الصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا . ولكن يعذب على ترك السنة " ( * 3 ) .
ويوافقه خبر محمد بن أبي عمير المتقدم . وفي بعضها : أنها تسع وعشرون ،
بإسقاط أربع من نافلة العصر مع الوتيرة ، كخبر أبي بصير : ( سألت
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 6 .