شرح
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التطوع بالليل والنهار . فقال ( عليه السلام ) : الذي يستحب
أن لا يقصر عنه ثمان ركعات عند الزوال ، وبعد الظهر ركعتان ، وقبل
العصر ركعتان ، وبعد المغرب ركعتان ، وقبل العتمة ركعتان ، وفي السحر
ثمان . . ) ( * 1 ) ويطابقه خبر يحيى بن حبيب المتقدم وغيره ، وفي بعضها :
أنها سبع وعشرون ، بإسقاط ركعتين من نافلة المغرب من ذلك ، كصحيح
زرارة : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إني رجل تاجر أختلف وأتجر فكيف
لي بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال ؟ وكم نصلي ؟ قال ( عليه السلام ) : تصلي
ثمان ركعات إذا زالت الشمس ، وركعتين بعد الظهر ، وركعتين قبل
العصر فهذه اثنتا عشرة ركعة ، وتصلي بعد المغرب ركعتين ، وبعد ما ينتصف
الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر ومنها ركعتا الفجر وذلك سبع
وعشرون ركعة سوى الفريضة ، وإنما هذا كله تطوع وليس بمفروض ،
إن تارك الفريضة كافر ، وإن تارك هذه ليس بكافر . ولكنها معصية ،
لأنه يستحب إذا عمل الرجل عملا من الخير أن يدوم عليه " ( * 2 ) .
هذا ولكنه لا مجال للعمل بهذه النصوص في قبال ما عرفت من الاجماع
والنصوص . فلا بد إما من حملها على اختلاف مراتب الفضل كما عن
جماعة أو على الجعل الأولي والثانوي كما يشير إليه موثق سليمان الآتي
بالنسبة إلى سقوط الوتر ، أو على اختلاف الجهات المزاحمة العرضية -
كما يشير إليه خبر عبد الله بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . قال في حديث
طويل : " وعليك بالصلاة الست والأربعين ، وعليك بالحج أن تهل بالافراد
وتنوي الفسخ إذا قدمت مكة ثم قال : والذي أتاك به أبو بصير من صلاة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 1 .