أي : سبعي الشاخص وأربعة أسباعه ، بل إلى آخر وقت إجزاء
الفريضتين على الأقوى ، وإن كان الأولى بعد الذراع تقديم
الظهر ، وبعد الذراعين تقديم العصر ، والاتيان بالنافلتين بعد
الفريضتين . فالحدان الأولان للأفضلية ، ومع ذلك الأحوط
بعد الذراع والذراعين عدم التعرض لنية الأداء والقضاء في
النافلتين .
( مسألة 2 ) : المشهور عدم جواز تقديم نافلتي الظهر
والعصر ( 1 )
شرح
فيه أداء عما تكون فيها قضاء ، فالمرجع إطلاق أدلتها أو استصحاب بقاء
الوقت . نعم في إحدى روايتي إسماعيل الجعفي التعليل بقوله ( عليه السلام ) : " لئلا
يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه " ( * 1 ) ، والظاهر منه خروج
وقت النافلة في الذراع . لكن لا بد من حمله على غيره ، فيراد من الوقت :
الوقت الذي يرجح فيه فعل النافلة على الفريضة . فتأمل جيدا .
( 1 ) كما يقتضيه ظاهر كثير من النصوص ، كصحيح ابن أذينة عن
عدة أنهم سمعوا أبا جعفر ( عليه السلام ) : يقول : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يصلي
من النهار شيئا حتى تزول الشمس ، ولا من الليل بعد ما يصلي العشاء حتى
ينتصف الليل " ( * 2 ) ، وصحيح زرارة عنه ( عليه السلام ) : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لا يصلي من الليل شيئا إذا صلى العتمة حتى ينتصف الليل ، ولا يصلي من
النهار حتى تزول الشمس " ( * 3 ) ، بل دلالة النصوص عليه في غاية من
هامش
( * 1 ) تقدمتا في صدر هذه التعليقة .
( * 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب المواقيت حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب المواقيت حديث : 6 . لكن فيه : ( كان علي ( ع ) . . )
وكأن ما هنا مأخوذ من الجواهر حيث روي فيها هكذا .