تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
النافلة عند انتهاء الذراع والذراعين عرضي من جهة المزاحمة بفضيلة الفريضة لا انتهاء وقت النافلة ، ومن المعلوم أن التعليل بذلك لا يقتضي انتفاء المشروعية بانتهاء الوقت ، فليس في فعل النافلة عند انتهاء القدر المعين إلا تفويت فضيلته ، وذلك لا يقتضي المنع عن فعل النافلة ، ولا عدم صحتها أداء . ولعل هذا هو المراد من القول الثالث المنسوب إلى الحلبي وإن قال في المدارك : " أنه مجهول القائل " من امتداد وقت النافلة بامتداد وقت إجزاء الفريضة . وحينئذ لا حاجة إلى التمسك لاثباته بما دل على أن النافلة بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت ( * 1 ) . مع أنه لا يصلح لاثبات كونها أداء ، وإنما يصلح لاثبات صحتها لا غير ، وهو مما لا يحتاج في إثباته إلى التمسك بهذا ونحوه ، بل هو من الوضوح بمكان بناء على جواز التطوع في وقت الفريضة . مع أن في تلك النصوص ما يظهر منه كون الصحة لا بعنوان الأداء ، مثل رواية القاسم بن الوليد الغساني عن أبي عبد الله عليه السلام : " قلت له : جعلت فداك صلاة النهار صلاة النوافل في كم هي ؟ قال عليه السلام : ست عشرة ركعة في أي ساعات النهار شئت أن تصليها صليتها ، إلا أنك إذا صليتها في مواقيتها أفضل " ( * 2 ) . وبالجملة : إن كان الكلام في تعيين الوقت الذي يفضل فيه فعل النافلة على الفريضة ، فلا ينبغي التأمل في تعين أخبار الذراع والذراعين للمرجعية . وإن كان الكلام في تعيين الوقت الذي يجوز فيه فعل النافلة عما لا يجوز ، فالمرجع فيه أيضا تلك الأخبار ، بضميمة ما دل على جواز التطوع في وقت الفريضة وعدم جوازه . وإن كان الكلام في تعيين ما تكون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المواقيت حديث : 3 و 7 و 8 . ( * 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المواقيت حديث : 5 .