شرح
وللرجل أن يصلي من نوافل العصر ما بين الأولى إلى أن يمضي أربعة أقدام
فإذا مضت الأربعة أقدام ولم يصل من النوافل شيئا فلا يصل النوافل " ( * 1 )
إلى غير ذلك .
وعن جماعة من الأساطين منهم الشيخ في الخلاف ، والفاضلان
في المعتبر والتبصرة ، والمحقق والشهيد الثانيان في جامع المقاصد والروض
والروضة : الامتداد إلى المثل والمثلين . وأستدل لهم بإطلاق أدلة النوافل
وبما استفاض منه : أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ، إلا أن
بين يديها سبحة ، وذلك إلى إن شئت طولت وإن شئت قصرت ( * 2 ) .
بل في بعضها التصريح بنفي القدم والقدمين ( * 3 ) . وبما دل على أن حائط
مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ، وإذا
مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ( * 4 ) ، بناء على أن المراد من القامة
الذراع ، كما في جملة من النصوص ( * 5 ) . وبالمنقول عن المعصومين ( عليهم السلام )
من فعل نافلة العصر متصلة بها ( * 6 ) . بناء على أن وقت الفضيلة بعد المثل
وبأنه الحكمة في توسعة وقت الفضيلة إلى المثل والمثلين .
والجميع لا يخلو من إشكال . إذ الاطلاق مع أنه مقيد بأخبار
الذراع يقتضي الامتداد إلى الأكثر من المثل والمثلين . وكذا حال المستفيض
مع أن التأمل فيه يقتضي أن يكون مساقا لنفي الانتظار إلى القدم والقدمين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب المواقيت .
( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المواقيت حديث : 13 .
( * 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 3 و 7 و 10 و 27 و 28 .
( * 5 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 14 و 15 و 26 و 34 .
( * 6 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 24 .