تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
" وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة ، ولا يصلي حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها " ، والنبوي المرسل في الذكرى : " من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر " ( * 1 ) والآخر : " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " ( * 2 ) . نعم قد يستشكل في دلالة النصوص المذكورة . أما في الأخير : فلأن الظاهر منه إدراك المأموم ركعة من صلاة الإمام ، فلاحظ آخر الباب المعقود في الوسائل لهذا العنوان في كتاب الجماعة ( * 3 ) . وأما ما قبله ولا سيما الموثق - : فظاهر في من صلى ركعة بقصد الاتيان بالصلاة تامة ثم خرج الوقت ، لا من لم يصل وقد بقي من وقت صلاته مقدار ركعة ، لأن الظاهر من إدراك الصلاة فعلها . مضافا إلى اختصاصها بالغداة والعصر نعم لو كانت العبارة : " من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت " كان المراد مقدار ركعة منه ، فيصدق قبل تحقق الركعة . لكن الروايات التي ذكرناها لفظها الأول لا غير . نعم روى العبارة الثانية في المدارك ( * 4 ) ولم تثبت . اللهم إلا أن يقال : المراد من الادراك ما يقابل الفوت ، ومع بقاء مقدار ركعة من الوقت يصدق الفوت بالإضافة إلى ما زاد على الركعة ، ولا يصدق بالإضافة إليها . وإذ لم يصدق لا بد أن يصدق الادراك فيكفي في تحقق الادراك القدرة على المدرك لا غير . فتأمل . فإذا ثبت الحكم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب المواقيت حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب المواقيت حديث : 4 . ( * 3 ) لم نعثر في الوسائل في أبواب صلاة الجماعة على باب بهذا العنوان . نعم في آخر باب : 49 من أبواب صلاة الجماعة حديث يتضمن ذلك إذ فيه : ( إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة ) . ( * 4 ) راجع المدارك في البحث عن هذه المسألة .
مستمسك العروة — صفحة 101 | السيد محسن الحكيم