شرح
" وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة ، ولا يصلي حتى
تطلع الشمس ويذهب شعاعها " ، والنبوي المرسل في الذكرى : " من أدرك
ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر " ( * 1 ) والآخر :
" من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " ( * 2 ) .
نعم قد يستشكل في دلالة النصوص المذكورة . أما في الأخير :
فلأن الظاهر منه إدراك المأموم ركعة من صلاة الإمام ، فلاحظ آخر الباب
المعقود في الوسائل لهذا العنوان في كتاب الجماعة ( * 3 ) . وأما ما قبله ولا
سيما الموثق - : فظاهر في من صلى ركعة بقصد الاتيان بالصلاة تامة ثم
خرج الوقت ، لا من لم يصل وقد بقي من وقت صلاته مقدار ركعة ،
لأن الظاهر من إدراك الصلاة فعلها . مضافا إلى اختصاصها بالغداة والعصر
نعم لو كانت العبارة : " من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت "
كان المراد مقدار ركعة منه ، فيصدق قبل تحقق الركعة . لكن الروايات
التي ذكرناها لفظها الأول لا غير . نعم روى العبارة الثانية في المدارك ( * 4 )
ولم تثبت .
اللهم إلا أن يقال : المراد من الادراك ما يقابل الفوت ، ومع بقاء
مقدار ركعة من الوقت يصدق الفوت بالإضافة إلى ما زاد على الركعة ،
ولا يصدق بالإضافة إليها . وإذ لم يصدق لا بد أن يصدق الادراك فيكفي
في تحقق الادراك القدرة على المدرك لا غير . فتأمل . فإذا ثبت الحكم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب المواقيت حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب المواقيت حديث : 4 .
( * 3 ) لم نعثر في الوسائل في أبواب صلاة الجماعة على باب بهذا العنوان . نعم في آخر باب :
49 من أبواب صلاة الجماعة حديث يتضمن ذلك إذ فيه : ( إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود
فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة ) .
( * 4 ) راجع المدارك في البحث عن هذه المسألة .