تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
( مسألة 8 ) : قد عرفت أن للعشاء ( 1 ) وقت فضيلة ، وهو من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ، ووقتا إجزاء من الطرفين وذكروا : أن العصر أيضا كذلك فله وقت فضيلة وهو من المثل إلى المثلين ، ووقتا إجزاء من الطرفين ، لكن عرفت نفي البعد في كون ابتداء وقت فضيلته هو الزوال . نعم الأحوط في إدراك الفضيلة الصبر إلى المثل ( 2 ) .
( مسألة 9 ) : يستحب التعجيل في الصلاة ( 3 ) في وقت الفضيلة وفي وقت الاجزاء ، بل كلما هو أقرب إلى الأول يكون أفضل إلا إذا كان هناك معارض كانتظار الجماعة ( 4 ) أو نحوه .
شرح
كما أنه بناء على تأخر فضيلة العصر يمكن رواية ابن سنان المتقدمة على المعنى الثاني . لكنه بعيد . فيكون استحباب التفريق غير استحباب المحافظة على وقت الفضيلة ( 1 ) قد تقدم الكلام في هذه المسألة والمسألة اللاحقة . فراجع . ( 2 ) كون الأحوط ذلك غير ظاهر ، لما عرفت من القول بالتقدير بالذراع والذراعين الذي سبق أنه أقرب في مقام الجمع بين النصوص ، فإن انتظار المثل يوجب خروج وقت الفضيلة . ( 3 ) قد تقدم ما يدل على ذلك في مبحث وقت الفضيلة للعصر . وقد عقد في الوسائل ، باب استحباب الصلاة في أول الوقت ( * 1 ) ، وذكر فيه روايات كثيرة دالة على استحباب التعجيل ، ذكرنا بعضها في المبحث المتقدم . ( 4 ) كما سيأتي وجهه في المسألة الثالثة عشرة من الفصل الآتي .
هامش
( * 1 ) وهو باب : 3 من أبواب المواقيت .