تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوع ، فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع ( * 1 ) . نعم لو كان المستند في استحباب التفريق رواية زرارة كان اللازم عدم الاكتفاء به . والتحقيق : أن نصوص التفريق المذكورة عدا رواية ابن سنان المتقدمة عن الذكرى وكذلك النصوص الكثيرة التي عقد لها في الوسائل بابين : باب جواز الجمع بين الصلاتين في وقت واحد جماعة وفرادى لعذر ( * 2 ) ، وباب جواز الجمع بين الصلاتين بغير عذر أيضا ( * 3 ) ، فإنها بأجمعها تدل على أن الجمع خلاف الوظيفة الأولية جاز لعذر ولغير عذر ، بل لمجرد التوسيع على الأمة ، لكن لا من حيث كونه جمعا يقابل التفريق ، بل من حيث كونه إيقاعا للصلاة الثانية قبل وقت فضيلتها . ( وبالجملة ) : مفهوم الجمع مقابل التفريق ، غير مفهوم التعجيل مقابل انتظار وقت الفضيلة والنصوص إنما تدل على مرجوحية الثاني لا الأول ، فمن شرع الصلاة الأولى في أول وقتها وجاء بها على الوجه الأكمل حتى دخل وقت الفضيلة للثانية فشرع فيها ، كان مؤديا للأفضل ، وإن كان قد جمع بين الصلاتين ولم يفرق بينهما ، فالجمع المفضول هو التعجيل بالثانية قبل وقت فضيلتها لا مجرد الوصل بين الصلاتين . ومن ذلك تعرف أنه بناء على دخول وقت فضيلة العصر بالزوال كما اختاره المصنف ( ره ) لا مجال للحكم باستحباب التفريق في الظهرين بهذا المعنى ، ولا بد له من حمل النصوص المذكورة على المعنى الأول .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب المواقيت حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب المواقيت . ( * 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب المواقيت .