من غير فرق ( 1 ) بين الحر والعبد ، والمقتول بالحديد أو غيره ،
عمدا أو خطأ ، رجلا كان أو امرأة صبيا أو مجنونا ( 2 ) ، إذا
كان الجهاد واجبا عليهم ( 3 ) ، فلا يجب تغسيلهم بل يدفنون
كذلك بثيابهم ( 4 ) ،
شرح
الشيخين في المقنعة والمبسوط والنهاية من أنه يشترط في سقوط غسل الشهيد
أن يقتل بين يدي إمام عادل في نصرته أو من نصبه . ولذلك قال في
المعتبر : " فاشتراط ما ذكره الشيخان زيادة لم تعلم من النص " .
( 1 ) كما عن جماعة أنه ظاهر الأصحاب . ويقتضيه إطلاق النص .
( 2 ) ظاهر المعتبر : الاتفاق منا على في الصبي ، ونسب الخلاف
فيه إلى أبي حنيفة . وظاهر كشف اللثام : الاتفاق عليه في الصبي والمجنون
واستشهد له - مضافا إلى الاطلاق المتقدم - بما ورد من قتل بعض الصبيان
في بدر وأحد وكربلاء ولم ينقل عن أحد تغسيلهم . وفي طهارة شيخنا
الأعظم ( ره ) : " الظاهر من حسنة أبان وصحيحته المقتول في سبيل الله ،
فيختص بمن كان الجهاد راجحا في حقه ، أو جوهد به ، كما إذا توقف
دفع العدو على الاستعانة بالأطفال والمجانين " . وقريب منه ما في الجواهر
وهو في محله . وإطلاق الشهيد ، وما قتل بين الصفين لا يخلو من اشكال
كما عرفت .
( 3 ) هذا راجع إلى أصل المسألة لا إلى الصبي والمجنون كما هو ظاهر
ولم يتضح الوجه للتقييد بالوجوب ، إذ يكفي في كونه في سبيل الله
كونه راجحا .
( 4 ) إجماعا حكاه جماعة كثيرة ، بل في المعتبر ، وعن التذكرة :
إجماع أهل العلم خلا سعيد بن المسيب والحسن البصري . ويدل عليه من