تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
من غير فرق ( 1 ) بين الحر والعبد ، والمقتول بالحديد أو غيره ، عمدا أو خطأ ، رجلا كان أو امرأة صبيا أو مجنونا ( 2 ) ، إذا كان الجهاد واجبا عليهم ( 3 ) ، فلا يجب تغسيلهم بل يدفنون كذلك بثيابهم ( 4 ) ،
شرح
الشيخين في المقنعة والمبسوط والنهاية من أنه يشترط في سقوط غسل الشهيد أن يقتل بين يدي إمام عادل في نصرته أو من نصبه . ولذلك قال في المعتبر : " فاشتراط ما ذكره الشيخان زيادة لم تعلم من النص " . ( 1 ) كما عن جماعة أنه ظاهر الأصحاب . ويقتضيه إطلاق النص . ( 2 ) ظاهر المعتبر : الاتفاق منا على في الصبي ، ونسب الخلاف فيه إلى أبي حنيفة . وظاهر كشف اللثام : الاتفاق عليه في الصبي والمجنون واستشهد له - مضافا إلى الاطلاق المتقدم - بما ورد من قتل بعض الصبيان في بدر وأحد وكربلاء ولم ينقل عن أحد تغسيلهم . وفي طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) : " الظاهر من حسنة أبان وصحيحته المقتول في سبيل الله ، فيختص بمن كان الجهاد راجحا في حقه ، أو جوهد به ، كما إذا توقف دفع العدو على الاستعانة بالأطفال والمجانين " . وقريب منه ما في الجواهر وهو في محله . وإطلاق الشهيد ، وما قتل بين الصفين لا يخلو من اشكال كما عرفت . ( 3 ) هذا راجع إلى أصل المسألة لا إلى الصبي والمجنون كما هو ظاهر ولم يتضح الوجه للتقييد بالوجوب ، إذ يكفي في كونه في سبيل الله كونه راجحا . ( 4 ) إجماعا حكاه جماعة كثيرة ، بل في المعتبر ، وعن التذكرة : إجماع أهل العلم خلا سعيد بن المسيب والحسن البصري . ويدل عليه من