شرح
باتفاقنا " ، وفي جامع المقاصد : " والمعتبر في سقوط الغسل موته في المعركة
سواء سواء أدرك وبه رمق أم لا ، كما دل عليه اطلاق الأصحاب ، ونقل
المصنف ( ره ) فيه الاجماع في التذكرة " . والمنسوب إلى ظاهر المفيد
وجماعة : إن المعيار أن لا يدركه المسلمون حيا ، فلو أدركه المسلمون وبه
رمق غسل وإن مات في المعركة في حال العراك . وفي مجمع البرهان
وغيره : أنه ظاهر الأخبار . وفي الذكرى قال : " وظاهرها - يعني
مصححة أبان - أن المعتبر في غسله إدراك المسلمين له وبه رمق ، وكذا
باقي الروايات في التهذيب " .
أقول : نصوص المقام بين ما اشتراط فيه السقوط بأن لا يكون به
رمق ، كصحيح أبان ومصحح أبي مريم ( * 1 ) وخبر أبي خالد ، وبين
ما اشترط فيه أن لا يدركه المسلمون وبه رمق ، كصحيح أبان . والأول :
لا مجال للأخذ باطلاقه لندرة الموت بمجرد عروض السبب ، فلا بد أن
يكون المراد أن لا يكون به رمق في وقت خاص كوقت انقضاء الحرب ،
أو تفقد المسلمين للقتلى والجرحى ، أو غير ذلك ، فيكون مجملا . وأما
الثاني : فلا يبعد أن يكون المراد منه - ولا سيما بملاحظة إضافته إلى
الجمع المحلى باللام - إدراك المسلمين المقاتلين بعد انقضاء الحرب عند تفقد
القتلى ، فلا تدل على وجوب تغسيل من أدرك وبه رمق ثم مات قبل
انقضاء الحرب . بل لعل ذلك هو الظاهر من خبر أبي خالد حيث جعل
فيه أن يكون به رمق مقابلا للقتل بين الصفين المراد منه القتل وقت العراك .
نعم مقتضى إطلاق مصحح أبان أن من مات بعد انقضاء الحرب قبل أن
يدركه المسلمون لا يجب تغسيله . لكن عن الخلاف : الاجماع على وجوب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت ، حديث : 1 .