تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
باتفاقنا " ، وفي جامع المقاصد : " والمعتبر في سقوط الغسل موته في المعركة سواء سواء أدرك وبه رمق أم لا ، كما دل عليه اطلاق الأصحاب ، ونقل المصنف ( ره ) فيه الاجماع في التذكرة " . والمنسوب إلى ظاهر المفيد وجماعة : إن المعيار أن لا يدركه المسلمون حيا ، فلو أدركه المسلمون وبه رمق غسل وإن مات في المعركة في حال العراك . وفي مجمع البرهان وغيره : أنه ظاهر الأخبار . وفي الذكرى قال : " وظاهرها - يعني مصححة أبان - أن المعتبر في غسله إدراك المسلمين له وبه رمق ، وكذا باقي الروايات في التهذيب " . أقول : نصوص المقام بين ما اشتراط فيه السقوط بأن لا يكون به رمق ، كصحيح أبان ومصحح أبي مريم ( * 1 ) وخبر أبي خالد ، وبين ما اشترط فيه أن لا يدركه المسلمون وبه رمق ، كصحيح أبان . والأول : لا مجال للأخذ باطلاقه لندرة الموت بمجرد عروض السبب ، فلا بد أن يكون المراد أن لا يكون به رمق في وقت خاص كوقت انقضاء الحرب ، أو تفقد المسلمين للقتلى والجرحى ، أو غير ذلك ، فيكون مجملا . وأما الثاني : فلا يبعد أن يكون المراد منه - ولا سيما بملاحظة إضافته إلى الجمع المحلى باللام - إدراك المسلمين المقاتلين بعد انقضاء الحرب عند تفقد القتلى ، فلا تدل على وجوب تغسيل من أدرك وبه رمق ثم مات قبل انقضاء الحرب . بل لعل ذلك هو الظاهر من خبر أبي خالد حيث جعل فيه أن يكون به رمق مقابلا للقتل بين الصفين المراد منه القتل وقت العراك . نعم مقتضى إطلاق مصحح أبان أن من مات بعد انقضاء الحرب قبل أن يدركه المسلمون لا يجب تغسيله . لكن عن الخلاف : الاجماع على وجوب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت ، حديث : 1 .