من غير لمس ونظر ( 1 ) من وراء الثياب ، ثم تنشيف بدنه قبل
التكفين لاحتمال بقاء نجاسته ( 2 ) .
( مسألة 5 ) : يشترط في المغسل أن يكون مسلما بالغا
عاقلا اثني عشريا ( 3 ) فلا يجزي تغسيل الصبي ، وإن كان
مميزا وقلنا بصحة عبادته على الأحوط ، وإن كان لا يبعد
كفايته مع العلم باتيانه على الوجه الصحيح ، ولا تغسيل
الكافر إلا إذا كان كتابيا في الصورة المتقدمة . ويشترط أن
يكون عارفا بمسائل الغسل ، كما أنه يشترط المماثلة إلا في
الصور المتقدمة .
شرح
( 1 ) لحرمتها ، وعدم الدليل على الترخيص فيهما . نعم ظاهر بعض
النصوص المتقدمة ذلك ، إلا أنه لا مجال للعمل به ، لما عرفت .
( 2 ) يعني : فيتنجس به الكفن الواجب فيه الطهارة .
( 3 ) لبطلان عبادة الكافر والمخالف ، وكذا المجنون ، لعدم تأتي القصد
منه . وأما الصبي : فقد تقدم الكلام في عبادته في المسألة الخامسة من
الفصل السابع . ثم إنه بناء على وجوب تغسيل الميت المخالف لو غسله المخالف
لا يحكم بوجوب إعادته من المؤمن . لقاعدة الالزام بناء على عمومها
للأموات . نعم لو غسله غسلنا كان اللازم القول بوجوب إعادته ، عملا
بما دل على وجوب تغسيل المسلم ، إذ لا مجال فيه لقاعدة الالزام ، فعموم
ما دل على بطلان عبادة المخالف بلا معارض .