إلا إذا كانوا عراة فيكفنون ( 1 ) ويدفنون . ويشترط فيه أن يكون
خروج روحه قبل إخراجه من المعركة ( 2 )
شرح
النصوص صحيح أبان بن تغلب المتقدم ، ونحوه مصححه الآخر : " سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه
ولا يغسل إلا أن يدركه المسلمون وبه رمق ثم يموت بعد فإنه يغسل
ويكفن . . . " ( * 1 ) ، ومصحح زرارة وإسماعيل عن أبي جعفر ( ع ) :
" قلت له : كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه ؟ قال ( ع ) : نعم . . . " ( * 2 )
وخبر أبي خالد : " إغسل كل الموتى الغريق وأكيل السبع وكل شئ إلا
ما قتل بين الصفين ، فإن كان به رمق غسل وإلا فلا " ( * 3 ) ، وغيرها .
( 1 ) نفي وجدان الخلاف فيه ، لعموم وجوب التكفين خرج من له
ثياب وبقي غيره . وأما ما في ذيل صحيح أبان : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله
صلى على حمزة وكفنه وحنطه لأنه كان قد جرد " فمعارض بما في مصححه
وصحيح زرارة وإسماعيل من أنه صلى الله عليه وآله كفن حمزة في ثيابه .
واحتمال أن مفاد نصوص الشهيد سقوط تكفينه ، وأن دفنه بثيابه ليس
لأنها كفنه ، بل هو حكم آخر ، خلاف ظاهرها جدا .
( 2 ) المنسوب إلى المشهور - بل قيل : نقل الاجماع عليه مستفيض - :
أن المعيار في سقوط الغسل عن الشهيد أن يموت في المعركة سواء أدركه
المسلمون حيا أم لا . قال في المعتبر : " الشهيد إذا مات في المعركة
لا يغسل ولا يكفن ، وهو إجماع أهل العلم " ، وفي الذكرى : " يسقط
تغسيل عشرة : الأول : الشهيد إذا مات في المعركة ، ولا يكفن أيضا ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت ، حديث : 8 .
( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت ، حديث : 3 .