فصل
قد عرفت سابقا وجوب تغسيل كل مسلم لكن يستثني من
ذلك طائفتان :
إحداهما : الشهيد المقتول في المعركة عند الجهاد مع
الإمام ( ع ) ( 1 ) أو نائبه الخاص ( 2 ) . ويلحق به كل من قتل
في حفظ بيضة الاسلام ( 3 ) في حال الغيبة ،
شرح
فصل
( 1 ) اتفاقا . والظاهر أن المراد به ما يعم النبي صلى الله عليه وآله كما عن جماعة .
( 2 ) كما عن المبسوط والنهاية والوسيلة والسرائر والمنتهى . وعن مجمع
البرهان : إنه المشهور .
( 3 ) كما عن الغنية والمعتبر والدروس وجامع المقاصد والمدارك وغيرها .
ويقتضيه إطلاق صحيح أبان بن تغلب قال : " سألت أبا عبد الله ( ع )
عن الذي يقتل في سبيل الله أيغسل ويكفن ويحنط ؟ قال ( ع ) : يدفن
كما هو في ثيابه . إلا أن يكون به رمق ، فإن كان به رمق ثم مات فإنه
يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه . إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على حمزة
وكفنه وحنطه لأنه كان قد جرد " ( * 1 ) . ونحوه مصححه الآتي . أما
التمسك باطلاق الشهيد المذكور في بعض النصوص ، أو من قتل بين
الصفين كما في بعض آخر - كما يأتي - فلا يخلو من إشكال ، لاجمال الأول ،
واحتمال عدم ورود الثاني مورد البيان . ومما ذكرنا يظهر ضعف ما عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت : حديث : 7 .