أو بعد إخراجه مع بقاء الحرب وخروج روحه بعد الاخراج
بلا فصل ( 1 ) ، وأما إذا روحه بعد انقضاء الحرب
فيجب تغسيله وتكفينه .
شرح
تغسيل من مات بعد تقضي الحرب وإن لم يدركه المسلمون حيا ، فيحمل
المصحح على بيان الحكم الظاهري ، وأنه إذا لم يدركه المسلمون وبه رمق
يحكم ظاهرا بموته قبل انقضاء الحرب فلا يغسل وإن احتمل أنه مات بعد
انقضائها ، أو على أن المراد من الادراك : الموت بعد انقضاء الحرب .
ولكن الاحتمالين المذكورين بعيدان ، ولا سيما الثاني منهما . ورفع اليد عن
الظاهر لأجل دعوى الاجماع المذكورة غير ظاهر بعد ما سبق مما نسب إلى
المشهور . نعم يعارض المصحح وغيره ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله - كما
في المنتهى وغيره كما يأتي ( * 1 ) - الموافق لما ذكره المشهور ، المعتضد
بالسيرة ، إذ الظاهر أنه لم يكن من دأب النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين ( ع )
تغسيل من تنقضي الحرب وبه رمق ثم يموت في المعركة وإن أدركه المسلمون
وبه رمق . ولعل محمل النصوص المذكورة ما إذا أدركوه ونقلوه من
المعركة . فالمسألة من هذه الجهة لا تخلو من إشكال .
( 1 ) هذا خلاف ما ادعي أن نقل الاجماع عليه مستفيض من اعتبار
الموت في المعركة . وقد حكي الاجماع عليه عن الخلاف والتذكرة وغيرهما :
وفي مجمع البرهان - بعد نسبته إلى الأصحاب - قال : " فكأنه إجماعي
مأخوذ من قولهم ( ع ) : إلا أن يكون به رمق ، وإلا أن يدركه المسلمون
وبه رمق ، وليس بصريح في المطلوب فكأنهم فهموا بقرائن أخر " .
وأيضا هو خلاف ظاهر النص المتضمن أنه إذا أدركه المسلمون وبه رمق
هامش
( * 1 ) في التعليقة اللاحقة .