تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أو بعد إخراجه مع بقاء الحرب وخروج روحه بعد الاخراج بلا فصل ( 1 ) ، وأما إذا روحه بعد انقضاء الحرب فيجب تغسيله وتكفينه .
شرح
تغسيل من مات بعد تقضي الحرب وإن لم يدركه المسلمون حيا ، فيحمل المصحح على بيان الحكم الظاهري ، وأنه إذا لم يدركه المسلمون وبه رمق يحكم ظاهرا بموته قبل انقضاء الحرب فلا يغسل وإن احتمل أنه مات بعد انقضائها ، أو على أن المراد من الادراك : الموت بعد انقضاء الحرب . ولكن الاحتمالين المذكورين بعيدان ، ولا سيما الثاني منهما . ورفع اليد عن الظاهر لأجل دعوى الاجماع المذكورة غير ظاهر بعد ما سبق مما نسب إلى المشهور . نعم يعارض المصحح وغيره ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله - كما في المنتهى وغيره كما يأتي ( * 1 ) - الموافق لما ذكره المشهور ، المعتضد بالسيرة ، إذ الظاهر أنه لم يكن من دأب النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين ( ع ) تغسيل من تنقضي الحرب وبه رمق ثم يموت في المعركة وإن أدركه المسلمون وبه رمق . ولعل محمل النصوص المذكورة ما إذا أدركوه ونقلوه من المعركة . فالمسألة من هذه الجهة لا تخلو من إشكال . ( 1 ) هذا خلاف ما ادعي أن نقل الاجماع عليه مستفيض من اعتبار الموت في المعركة . وقد حكي الاجماع عليه عن الخلاف والتذكرة وغيرهما : وفي مجمع البرهان - بعد نسبته إلى الأصحاب - قال : " فكأنه إجماعي مأخوذ من قولهم ( ع ) : إلا أن يكون به رمق ، وإلا أن يدركه المسلمون وبه رمق ، وليس بصريح في المطلوب فكأنهم فهموا بقرائن أخر " . وأيضا هو خلاف ظاهر النص المتضمن أنه إذا أدركه المسلمون وبه رمق
هامش
( * 1 ) في التعليقة اللاحقة .