والآمر ينوي النية ( 1 ) . وإن أمكن أن لا يمس الماء وبدن
الميت تعين ( 2 ) . كما أنه لو أمكن التغسيل في الكر أو الجاري
تعين ( 3 ) . ولو وجد المماثل بعد ذلك أعاد ( 4 ) . وإذا انحصر
شرح
وأما الارتكازيات العرفية فلا تصلح لرفع اليد عن النصوص ، مع أن
دخل الارتكاز العرفي في أسباب الحدث وروافعه بعيد .
وبالجملة : ليس لنا ما يقتضي طرح النص المذكور والمنع من تخصيص
العمومات به ، ولا سيما بعد ما اشتهر من أنه ما من عام إلا وقد خص .
لكن الرواية من الموثق الحجة بلا حاجة إلى انجباره بالعمل ، والقواعد
ليست بحيث لا تقبل التخصيص . ولا مجال لحمل النص على التقية لأن
المنقول - كما في الجواهر - عن جميع العامة - عدا سفيان الثوري - عدم
جواز التغسيل ، لعدم صحة العبادة من الكافر .
( 1 ) كما احتمله في كشف اللثام لأن الكافر بمنزلة الآلة . وفيه :
أن ظاهر النص والفتوى أن المغسل هو الكافر ، فيكون هو الفاعل ، والمعتبر
نية الفاعل لا غيره ، والآمر ليس له فعل إلا أمر الكافر بالغسل ، فلو كان
الأمر من العبادات كان اللازم نية القربة به لا بالغسل الصادر من الكافر .
( 2 ) محافظة على طهارة الماء وبدن الميت اللازمتين ، ولا يقدح في
ذلك عدم تعرض النص لذلك ، لامكان أن يكون لندرة الفرض .
( 3 ) يعني : حيث يدور الأمر بين تغسيله في أحدهما وتغسيله بالقليل
المباشر له الكفار ، أو مباشرة بدن الميت . أما لو أمكن عدم مباشرة
الكافر للماء وبدن الميت فلا يتعين أحدهما .
( 4 ) قال في الجواهر : " لم أجد فيه خلافا بين من تعرض له .
نعم استشكل فيه في القواعد كما في التحرير " . ويقتضيه قصور أدلة البدلية