وإلا فالأحوط تغسيل كل من الرجل والمرأة إياها ( 1 ) من وراء
الثياب ( 2 ) ، وإن كان لا يبعد الرجوع إلى القرعة ( 3 ) .
( مسألة 2 ) : إذا كان ميت أو عضو من ميت مشتبها بين
الذكر والأنثى فيغسله كل من الرجل والمرأة من وراء الثياب .
شرح
( 1 ) بل هو الظاهر كما عرفت .
( 2 ) هذا غير ظاهر الوجه ، ولا سيما إذا اقتضى خروجا عن بعض
القواعد . واحتمال حرمة النظر من كل منها إليه منفي بأصل البراءة بناء على
ما ذكرنا ، للشك البدائي . نعم بناء على توجه الخطاب إلى المماثل يحرم
النظر حيث يمكن الجمع بين الامتثالين للعلم الاجمالي كما عرفت ، لكنه غير
اشتراط الستر في التغسيل . هذا والمحكي عن ابن البراج : أنه ييمم . وعن
ابن الجنيد : تشرى له أمة من تركته أو من بيت المال وتغسله . وحكي
ذلك عن بعض الشافعية . وفي الذكرى : إنه بعيد لانتفاء الملك عن الميت .
( 3 ) كأنه متابعة للشيخ - في الخلاف - من الرجوع إلى القرعة
في الخنثى مع فقد الأمارات الدالة على الأنوثة والذكورة ، محتجا بالاجماع
والأخبار . وفيه : عدم ثبوت هذا الاجماع ، ولا هذه الأخبار . وقد ورد
غير ذلك مما تضمن أنه يعطى ميراث الرجال والنساء . وعليه عول في
النهاية والايجاز والمبسوط ، وسبقه إلى ذلك المفيد والصدوق ، وتبعهم جماعة
من أعاظم المتأخرين عنهم ، وهو الأقوى كما يظهر من مراجعة مبحث
ميراث الخنثى .
( 4 ) الكلام فيه هو الكلام في الخنثى ، فإنهما من واد واحد كما في
الجواهر تبعا لجامع المقاصد ، فالجزم بالاحتياط هنا والتردد فيه في ما مضى
غير ظاهر .