تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وإلا فالأحوط تغسيل كل من الرجل والمرأة إياها ( 1 ) من وراء الثياب ( 2 ) ، وإن كان لا يبعد الرجوع إلى القرعة ( 3 ) .
( مسألة 2 ) : إذا كان ميت أو عضو من ميت مشتبها بين الذكر والأنثى فيغسله كل من الرجل والمرأة من وراء الثياب .
شرح
( 1 ) بل هو الظاهر كما عرفت . ( 2 ) هذا غير ظاهر الوجه ، ولا سيما إذا اقتضى خروجا عن بعض القواعد . واحتمال حرمة النظر من كل منها إليه منفي بأصل البراءة بناء على ما ذكرنا ، للشك البدائي . نعم بناء على توجه الخطاب إلى المماثل يحرم النظر حيث يمكن الجمع بين الامتثالين للعلم الاجمالي كما عرفت ، لكنه غير اشتراط الستر في التغسيل . هذا والمحكي عن ابن البراج : أنه ييمم . وعن ابن الجنيد : تشرى له أمة من تركته أو من بيت المال وتغسله . وحكي ذلك عن بعض الشافعية . وفي الذكرى : إنه بعيد لانتفاء الملك عن الميت . ( 3 ) كأنه متابعة للشيخ - في الخلاف - من الرجوع إلى القرعة في الخنثى مع فقد الأمارات الدالة على الأنوثة والذكورة ، محتجا بالاجماع والأخبار . وفيه : عدم ثبوت هذا الاجماع ، ولا هذه الأخبار . وقد ورد غير ذلك مما تضمن أنه يعطى ميراث الرجال والنساء . وعليه عول في النهاية والايجاز والمبسوط ، وسبقه إلى ذلك المفيد والصدوق ، وتبعهم جماعة من أعاظم المتأخرين عنهم ، وهو الأقوى كما يظهر من مراجعة مبحث ميراث الخنثى . ( 4 ) الكلام فيه هو الكلام في الخنثى ، فإنهما من واد واحد كما في الجواهر تبعا لجامع المقاصد ، فالجزم بالاحتياط هنا والتردد فيه في ما مضى غير ظاهر .
مستمسك العروة — صفحة 91 | السيد محسن الحكيم