أمة - بناء على جواز تغسيل الأمة مولاها ، فكذلك ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) أما في الثاني : فظاهر . وأما في المحرم : فهو المصرح به في
كلام جماعة ، منهم العلامة في القواعد . وعلله في الذكرى وجامع المقاصد
وكشف اللثام بأنه موضع ضرورة . وزاد في الثاني قوله : " لعدم الوقوف
على المماثل " . ويشكل بأنه غير ظاهر كما اعترف به في الجواهر ، للعلم
بوجود المماثل ، وإنما المفقود العلم به بعينه . نعم لو قلنا بعدم اعتبار فقد
المماثل في صحة تغسيل المحرم - كما تقدم عن جماعة - فلا اشكال كما هو
ظاهر . ومن ذلك يظهر أنه لا يناسب التعليل بذلك في كشف اللثام مع
بنائه على جواز تغسيل المحرم المخالف حتى مع وجود المماثل . ولعل تعليله
بذلك بناء على مذهب مصنفه من عدم الجواز إلا مع فقد المماثل ، وبالجملة :
التعليل المذكور بناء على هذ المبنى ضعيف . وعلى هذا يكون حال فرض
وجود المحرم حال فرض عدمه في الرجوع فيه إلى القاعدة .
وفي الجواهر : إن المقام من قبيل واجدي المني في الثوب المشترك
فالأحوط لكن من الذكر والأنثى أن يغسله كان لا يلزمهم ذلك " .
وفيه : أنه يتم لو كان الخطاب بالتغسيل موجها إلى المماثل لا غير ، أما
لو كان الخطاب بتغسيل المماثل موجها إلى كل أحد مماثلا كان أو مخالفا ،
كان الواجب على كل منهما تغسيله ، لعلم كل منهما بتوجه الخطاب إليه إما
بتغسيله نفسه أو بتغسيل غيره . والظاهر الثاني لاطلاق دليل وجوبه .
ودليل اعتبار المماثلة إنما اقتضى تقييد الغسل لا تقييد الخطاب . ولا مانع
من التكليف بفعل الغير ولو بالتسبيب إليه كما لا يخفى . بل لو قلنا بتوجه
الخطاب إلى المماثل كان مقتضى العلم الاجمالي بوجوب التغسيل على تقدير المماثلة
وحرمة النظر على تقدير المخالفة الجمع بين الامتثالين حيث يمكن الجمع بينهما .