وإن جوزه بعضهم بشرط إذن الورثة ( 1 ) ، فالأحوط تركه ،
بل الأحوط الترك في تغسيل المولى أمته أيضا .
( مسألة 1 ) : الخنثى المشكل إذا لم يكن عمرها أزيد من
ثلاث سنين فلا إشكال فيها ( 2 ) وإلا فإن كان لها محرم أو
شرح
لانتفاء العلقة بارتفاع الملك ، إما بالانتقال إلى الوارث في غير أم الولد ،
أو بالحرية فيها . ( ثانيها ) : الجواز كذلك - كما في القواعد وغيرها -
لاطلاق كيفية التغسيل الموافق لأصل البراءة . ( ثالثها ) : الجواز في أم الولد
لخبر إسحاق بن عمار عن جعفر ( ع ) عن أبيه ( ع ) : 2 أن علي بن
الحسين ( ع ) أوصى أن تغسله أم ولد له إذا مات فغسلته " ( * 1 ) ، والمنع
في غيرها لما تقدم للأول كما في المعتبر وجامع المقاصد ، وعن الروض
وجماعة . هذا والخبر المذكور - مع ضعفه في نفسه - مخالف لما دل على
أن الإمام ، لا يغسله إلا إمام ، وما تقدم من أن فاطمة عليها السلام
صديقة ولا يغسلها إلا صديق ، وما ورد في تغسيل الباقر ( ع ) لأبيه ( ع )
فلا مجال للعمل به . وحينئذ فالمرجع إطلاق اعتبار المماثلة المقتضية للقول
بالمنع مطلقا .
وأما حديث ارتفاع العلقة فلا أثر له في المنع . إذ لو قلنا ببقاء
الملك - كما لو أوصى بأمته ثلثا ، وقلنا ببقاء الثلث على ملكية الميت حقيقة -
لم يكن ذلك كافيا في رفع اليد عن إطلاق اعتبار المماثلة . وكذا حال إطلاق
كيفية الغسل ، وأصالة البراءة المستند إليهما في القول بالجواز مطلقا ، فإنهما
لا يعارضان إطلاق شرطية المماثلة .
( 1 ) لانتقالهما إليهم ، فيحرم فعلها بدون إذنهم .
( 2 ) لصحة غسل المخالف لها والمماثل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب غسل الميت ، حديث : 1 .