الرابع : المولي والأمة ، فيجوز للمولى تغسيل أمته ( 1 ) إذا
لم تكن مزوجة ، ولا في عدة الغير ، ولا مبعضة ، ولا مكاتبة .
وأما تغسيل الأمة مولاها : ففيه إشكال ( 2 ) ،
شرح
من النصوص كخبر عبد الرحمن وموثق سماعة المتقدمين ( * 1 ) ، ونحوهما
موثق عمار ( * 2 ) . نعم يعارضها صحيح منصور المتقدم ( * 2 ) . المعتضد
باطلاق مصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه سئل عن الرجل يموت
وليس عنده من يغسله إلا النساء . قال ( ع ) : تغسله امرأته أو ذات قرابته
إن كانت ، ويصب عليه الماء صبا " ( * 4 ) . وحمل الصحيح على
خصوص المرأة بعيد جدا . وكأنه لذلك كان ظاهر الغنية والكافي والذكرى
- على ما حكي - الاستحباب ، وحكي اختياره عن جماعة من متأخري
المتأخرين ، ولا بأس به لولا مخالفة المشهور . فتأمل .
( 1 ) قطعا كما في جامع المقاصد وعن المدارك وحاشية الجمال ، بل
عن الأخير : أنه مقطوع به في كلام الأصحاب . وعن مجمع البرهان :
" الظاهر عدم الخلاف فيه ، لاطلاق أو عموم ما دل على وجوب التغسيل
المطابق لأصل البراءة عن شرطية المماثلة " . وفيه : أن اطلاق ما دل على
اعتبار المماثلة من النص والفتوى مانع عن الرجوع إلى اطلاق وجوب
التغسيل أو أصالة البراءة . فالعمدة ما تقدم مما يؤذن بالاجماع لو تم :
ومورده من يجوز نكاحها ، فلا يشمل الأقسام المذكورة .
( 2 ) بل أقوال : ( أحدها ) : المنع مطلقا - كما عن المدارك وغيرها -
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في المورد الثاني من موارد عدم اعتبار المماثلة .
( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت ، حديث : 5 .
( * 3 ) تقدم في المورد الثاني من موارد عدم اعتبار المماثلة .
( * 4 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت . حديث : 3 .