الثالث : المحارم بنسب أو رضاع ( 1 ) ، لكن الأحوط بل
الأقوى اعتبار فقد المماثل ( 2 ) ، وكونه من وراء الثياب ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إجماعا صريحا وظاهرا ، حكاه جماعة .
( 2 ) نسبه في كشف اللثام إلى ظاهر الأكثرية ، وفي غيره إلى المشهور
لمصحح ابن سنان قال : " سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إذا مات
الرجل مع النساء غسلته امرأته ، وإن لم تكن امرأته معه غسلته أولاهن به ،
وتلف على يدها خرقة " ( * 1 ) فإن تقديم المماثل أولى من تقديم الزوجة لما
عرفت من الاشكال في كونها في مرتبة المماثل . واحتمال أن يكون للزوجة
خصوصية اقتضى وجودها المنع من تغسيل الرحم لا من جهة كونها متقدمة
عليه في المرتبة ، خلاف الظاهر . فتأمل . ويعضد المصحح إطلاق ما دل
على اعتبار المماثلة . وعن السرائر ، وفي المنتهى ، وكشف اللثام وغيرها :
العدم ، لاطلاق صحيح منصور المتقدم ، المعتضد باطلاق وجوب التغسيل ،
المؤيد باطلاق صحيح الحلبي وغيره حيث ذكر فيه : " تغسله امرأته أو
ذات قرابته . . . " ( * 2 ) ، المشعر بمساواة الزوجة للرحم . وفيه : أن
الاطلاق مقيد بما ذكر ، مع أن في إطلاق صحيح منصور تأملا ، لقرب
دعوى كون ذكر السفر فيه مما يصلح للقرينية على فرض فقد المماثل .
وإطلاقات التغسيل مقيدة بما دل على اعتبار المماثلة فهو المرجع دونها . وصحيح
الحلبي لا يصلح لمعارضة المصحح لوجوب تقييده به .
( 3 ) كما عن ظاهر المشهور أو صريحه ، بل في مفتاح الكرامة :
" لم أجد فيه مخالفا إلا ما يظهر من الغنية " . ويقتضيه الأمر به في جملة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت ، حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت ، حديث : 3 .