تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الثالث : المحارم بنسب أو رضاع ( 1 ) ، لكن الأحوط بل الأقوى اعتبار فقد المماثل ( 2 ) ، وكونه من وراء الثياب ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إجماعا صريحا وظاهرا ، حكاه جماعة . ( 2 ) نسبه في كشف اللثام إلى ظاهر الأكثرية ، وفي غيره إلى المشهور لمصحح ابن سنان قال : " سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إذا مات الرجل مع النساء غسلته امرأته ، وإن لم تكن امرأته معه غسلته أولاهن به ، وتلف على يدها خرقة " ( * 1 ) فإن تقديم المماثل أولى من تقديم الزوجة لما عرفت من الاشكال في كونها في مرتبة المماثل . واحتمال أن يكون للزوجة خصوصية اقتضى وجودها المنع من تغسيل الرحم لا من جهة كونها متقدمة عليه في المرتبة ، خلاف الظاهر . فتأمل . ويعضد المصحح إطلاق ما دل على اعتبار المماثلة . وعن السرائر ، وفي المنتهى ، وكشف اللثام وغيرها : العدم ، لاطلاق صحيح منصور المتقدم ، المعتضد باطلاق وجوب التغسيل ، المؤيد باطلاق صحيح الحلبي وغيره حيث ذكر فيه : " تغسله امرأته أو ذات قرابته . . . " ( * 2 ) ، المشعر بمساواة الزوجة للرحم . وفيه : أن الاطلاق مقيد بما ذكر ، مع أن في إطلاق صحيح منصور تأملا ، لقرب دعوى كون ذكر السفر فيه مما يصلح للقرينية على فرض فقد المماثل . وإطلاقات التغسيل مقيدة بما دل على اعتبار المماثلة فهو المرجع دونها . وصحيح الحلبي لا يصلح لمعارضة المصحح لوجوب تقييده به . ( 3 ) كما عن ظاهر المشهور أو صريحه ، بل في مفتاح الكرامة : " لم أجد فيه مخالفا إلا ما يظهر من الغنية " . ويقتضيه الأمر به في جملة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت ، حديث : 6 . ( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت ، حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 87 | السيد محسن الحكيم