إن فرض بقاء الميت بلا تغسيل إلى ذلك الوقت ( 1 ) .
وأما
المطلقة بائنا فلا إشكال في عدم الجواز فيها ( 2 ) .
شرح
رفع اليد عن الاطلاق ، كما في الجواهر وطهارة شيخنا الأعظم ( ره ) وغيرهما .
نعم في كشف اللثام - بعد ما حكى ما في الذكرى من قوله : " إنه لا عبرة
بانقضاء عدة الوفاة عندنا ، بل لو نكحت جاز لها تغسيله وإن بعد الفرض " -
قال : " قلت : قال الصادق ( ع ) في صحيح زرارة . . . " ثم ذكر
صحيح زرارة المتقدم ، ثم صحيح الحلبي المتقدم أيضا . المتضمنين أنها في عدة
وكأنه يشير إلى الاشكال بأن مقتضى التعليل بأنها في عدة . عدم الجواز
بعد انقضاء العدة لكن عرفت أن المراد تعليل عدم تأكد استحباب التغسيل
بثيابه ، وإلا فلا ريب في جواز تغسيل الزوج لها مع أنه ليس منها في عدة
كما في الصحيحين المذكورين .
( 1 ) يشير به إلى ما ذكره في الذكرى من بعد الفرض . وفي حاشية
الروضة وغيرها : " يتحقق هذا الفرض بدفن الميت بغير غسل ، ثم تزوجت
زوجته بعد مضي عدتها ، ثم أخرج الميت من قبره لغرض كالشهادة على
عينه ، أو أخرجه السيل ولم يتغير بدنه " . وفي الجواهر : " تعارف في
عصرنا بقاء الميت مدة طويلة جدا بسبب إرادة دفنه في أحد المشاهد المشرفة " .
أقول : العمدة في استعباد الفرض من جهة تلاشي الميت في هذه المدة
الطويلة على نحو يسقط غسله وتيممه ، لكن في العصر تعارف تحنيطه .
( 2 ) وفي الجواهر : أنه واضح . لعدم الدليل على إجراء الحكم فيها ،
لكونها أجنبية قطعا كما في طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) ، فاطلاق ما دل
على اعتبار المماثلة محكم . ولأجله لا مجال للرجوع إلى الاستصحاب التعليقي
لو سلم جريانه في نفسه .