والدائمة والمنقطعة ( 1 ) ، بل والمطلقة الرجعية ( 2 ) ، وإن كان
الأحوط ترك تغسيل المطلقة مع وجود المماثل ، خصوصا إذا
كان بعد انقضاء العدة ( 3 ) ، وخصوصا إذا تزوجت بغيره
شرح
صدرا وذيلا . . وأما الأمر بالقاء الخرقة على العورة في صحيح منصور فمن
القريب - جدا - أن يكون راجعا إلى تغسيل الأم والأخت ونحوهما . وأما
ما في خبر الشحام من المنع من نظر كل منهما إلى عورة الآخر فقد عرفت
الاشكال في حجيته . فالقول بالكراهة متعين .
( 1 ) للاطلاق مع عدم ظهور الخلاف فيه . نعم استشكل في الجواهر
في المنقطعة كما تقدم منه في الولاية ، وعرفت ما فيه .
( 2 ) لاطلاق ما دل على أنها زوجة من النص والفتوى ، فيترتب
عليها أحكامها ، ولا خلاف فيه يوجد كما في الجواهر وغيرها . نعم في
المنتهى : " لو طلق الرجل امرأته فإن كان رجعيا ثم مات أحدهما ففي
جواز تغسيل الآخر له نظر " . وكأنه لاحتمال انصراف دليل التنزيل المتقدم
إلى غير هذا الحكم . وفيه : منع ذلك .
( 3 ) ففي الجواهر وغيرها عن بعض متأخري المتأخرين أنه استشكل
فيه بصيرورتها أجنبية حينئذ ، ولا سيما إذا تزوجت ، والظاهر أن الاشكال
- لو تم - لا يختص بالمطلقة ، بل يعم الزوجة بعد خروجها عن عدة
الوفاة . وفيه : أن صيرورتها أجنبية إنما كان بالموت لا بالخروج عن
العدة ، لكنه لا يقدح في ترتب الأحكام الثابتة للزوجة حين الموت أو
ما هي بمنزلتها . الله إلا أن يدعى انصراف الاطلاقات عن الفرض ، والمتيقن
منها التغسيل عند الموت كما هو المتعارف ، فيرجع في غيره إلى عموم اعتبار
المماثلة المقدم على الاستصحاب . لكن الانصراف بدائي لا يعول عليه في