تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وكونه من وراء الثياب . ويجوز لكل منهما النظر إلى عورة الآخر ( 1 ) وإن كان يكره . ولا فرق في الزوجة بين الحرة والأمة ،
شرح
هل تغسله النساء ؟ فقال ( ع ) : تغسله امرأته وذات محرمه ، وتصب عليه الماء صبا من فوق الثياب " ( * 1 ) وفي موثق سماعة : " ولا تخلع ثوبه " ( * 2 ) . وفيه : أما ما ورد في الزوجة فمعارض بما سبق مما يوجب حمله على الفضل ، ولا سيما بملاحظة التعليل بأسوئية منظرها . ومنه يظهر أيضا تعين حمل ما ورد في الزوج على ذلك جما بينه وبين ما سبق ، ولا سيما بملاحظة الأولوية الظاهرة من التعليلات ، وعدم القول بلزوم ذلك فيه دونها . مع أن خبر الشحام مضعف بأبي جميلة ، وخبر عبد الرحمن بالارسال ، ولقرب كون الأمر بالصب من فوق الثياب فيه وفي موثق سماعة من جهة حضور النساء . وأضعف من ذلك ما عن الاستبصار من جواز التجريد في الزوج دون الزوجة اعتمادا منه على نصوص المنع عن التجريد فيها ، وترجيحا لها على صحيح منصور . إذ فيه - مع أن التعليل فيها ظاهر في عدم المنع - أنه لا وجه للترجيح مع إمكان الجمع العرفي . ( 1 ) كما قواه في البرهان ، لاستصحاب جواز النظر الثابت حال الحياة ، ولاطلاق صحيح ابن سناء المتقدم فيهما ( * 3 ) ، ولظهور صحيحي الكناني والحلبي وخبر ابن سرحان في جواز نظر المرأة إلى عورة زوجها . نعم ظاهرها المنع من نظر الزوج إلى عورة زوجته ، لكن التعليل فيها يوجب الحمل على الكراهة ، ولا سيما بملاحظة ما تقدم في صحيح ابن سنان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت : حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت ، حديث : 9 . ( * 3 ) تقدم في التعليق على قوله ( ولو مع وجود المماثل ) في هذا المورد .
مستمسك العروة — صفحة 84 | السيد محسن الحكيم