وكونه من وراء الثياب . ويجوز لكل منهما النظر إلى عورة
الآخر ( 1 ) وإن كان يكره . ولا فرق في الزوجة بين الحرة والأمة ،
شرح
هل تغسله النساء ؟ فقال ( ع ) : تغسله امرأته وذات محرمه ، وتصب عليه
الماء صبا من فوق الثياب " ( * 1 ) وفي موثق سماعة : " ولا تخلع ثوبه " ( * 2 ) .
وفيه : أما ما ورد في الزوجة فمعارض بما سبق مما يوجب حمله على
الفضل ، ولا سيما بملاحظة التعليل بأسوئية منظرها . ومنه يظهر أيضا تعين
حمل ما ورد في الزوج على ذلك جما بينه وبين ما سبق ، ولا سيما بملاحظة
الأولوية الظاهرة من التعليلات ، وعدم القول بلزوم ذلك فيه دونها .
مع أن خبر الشحام مضعف بأبي جميلة ، وخبر عبد الرحمن بالارسال ،
ولقرب كون الأمر بالصب من فوق الثياب فيه وفي موثق سماعة من جهة
حضور النساء .
وأضعف من ذلك ما عن الاستبصار من جواز التجريد في الزوج
دون الزوجة اعتمادا منه على نصوص المنع عن التجريد فيها ، وترجيحا لها
على صحيح منصور . إذ فيه - مع أن التعليل فيها ظاهر في عدم
المنع - أنه لا وجه للترجيح مع إمكان الجمع العرفي .
( 1 ) كما قواه في البرهان ، لاستصحاب جواز النظر الثابت حال
الحياة ، ولاطلاق صحيح ابن سناء المتقدم فيهما ( * 3 ) ، ولظهور صحيحي
الكناني والحلبي وخبر ابن سرحان في جواز نظر المرأة إلى عورة زوجها .
نعم ظاهرها المنع من نظر الزوج إلى عورة زوجته ، لكن التعليل فيها
يوجب الحمل على الكراهة ، ولا سيما بملاحظة ما تقدم في صحيح ابن سنان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت : حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت ، حديث : 9 .
( * 3 ) تقدم في التعليق على قوله ( ولو مع وجود المماثل ) في هذا المورد .