ومع التجرد ( 1 ) ، وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل
شرح
بأنها صديقة لا يغسلها إلا صديق ، ففي رواية المفضل بن عمر قال : " قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : من غسل فاطمة ( ع ) ؟ قال ذاك أمير المؤمنين ( ع ) ،
فكأنما استفظعت ذلك من قوله . فقال لي : كأنك ضقت مما أخبرتك .
فقلت : قد كان ذلك جعلت فداك . فقال : لا تضيقن فإنها صديقة لم
يكن يغسلها إلا صديق ، أما علمت أن مريم لم يغسلها إلا عيسى ( ع ) " ( * 1 )
ونحوها مرسلة الصدوق ( * 2 ) . وفيه : - مع أن الروايتين لا تخلوان من
ضعف في سندهما - لا تصلحان لتقييد ما سبق ، لقوة دلالته بالتعليلات
الآبية عن التقييد بصورة فقد المماثل . وإطلاق ما دل على اعتبار المماثلة
مقيد بما ذكر . والتعليل في تغسيل فاطمة ( ع ) لا يبعد كونه تعليلا للفعل
نفسه لا للجواز ، فإن استعظام السائل كان لمباشرته ( ع ) للتغسيل مع
شدة تألمه للمصيبة ، لا لجواز وقوع ذلك منه ، فيكون الجواب تعليلا
لذلك لا للجواز ، بل من البعيد جدا أن يكون غسلها ( ع ) فاقدا
لبعض الشرائط .
( 1 ) كما هو الأشهر كما في الرياض . ويدل عليه في الزوجة صحيح
منصور قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يخرج في السفر ومعه
امرأته أيغسلها ؟ قال ( ع ) : نعم ، وأمه وأخته ونحو هذا يلقي على
عورتها خرقة " ( * 3 ) . وفي الزوج صحيح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) :
" في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلا النساء . قال ( ع ) :
يدفن ولا يغسل ، والمرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة تدفن ولا تغسل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب غسل الميت حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب غسل الميت ، حديث : 15 .
( * 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت ، حديث : 1 .