ولو مع التجرد ( 1 ) ومع وجود المماثل ،
شرح
قال : " إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل ،
وإن كانت بنت أقل من خمس سنين غسلت " ( * 1 ) . الأول مضطرب
كما اعترف به جماعة ، والثاني لا يدل عليه . نعم مقتضى إطلاق موثق
عمار : الجواز مطلقا في الصبي ، المعتضد باطلاق ما دل على كيفية الغسل
لكن لا مجال له بعد انجباره ضعف خبر أبي النمير بالعمل ، الموجب
لتقييده غيره به .
ومن ذلك يظهر الحكم في الصبية فإن حملها على الصبي - كما هو
المشهور للأولوية ، كما اعترف بها غير واحد - هو المتعين . وبذلك ترفع
اليد عن الاطلاق المقتضي للجواز مطلقا . ولأجله يضعف ما عن الصدوق
من تحديد الجواز بما إذا كانت أقل من الخمس ، وكأنه اعتمد على ما عن
الجامع ، لكن مضمونه لا يوافقه . كما أن الظاهر من النص والفتوى كون
المعيار في التحديد الموت . فما قد يظهر من جامع المقاصد من كون المعيار
فيه الغسل - حيث قال : " ولا يخفى أن الثلاث سنين هي نهاية الجواز
فلا بد من كون الغسل واقعا قبل تمامها بحيث يتم بتمامها ، فاطلاق ابن ثلاث
سنين يحتاج إلى التنقيح ، إلا أن يصدق على من شرع في الثالثة أنه ابن
ثلاث " - غير ظاهر ، ولعل مراده الأول .
( 1 ) إجماعا كما عن التذكرة والنهاية . واعترف غير واحد بعدم
العثور على مخالف فيه . ويقتضيه إطلاق النص والفتوى . وما تقدم عن
المقنعة والمراسم قد عرفت أنه لا دليل عليه ، ومثله ما عن المبسوط من أن
الصبي إذا مات وله ثلاث سنين فصاعدا فحكمه حكم الرجل سواء ، وإن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب غسل الميت حديث : 4 .