شرح
وفي الجواهر : " الاجماع عليه محصل " . ويدل عليه خبر أبي النمير مولى
الحرث بن المغيرة : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : حدثني عن الصبي إلى كم
تغسله النساء ؟ فقال ( ع ) : إلى ثلاث سنين " ( * 1 ) وما في صدر
موثق عمار المتقدم ، المعتضدان بالاطلاق المتقدم .
ثم إن الظاهر من خبر أبي النمير جواز تغسيل ابن ثلاث لكون الظاهر
إرادة : إلى نهاية ثلاث ، فيلحق الغاية حكم ما قبلها ، وهذا هو المنسوب
إلى المشهور والمدعى عليه الاجماع في كتب العلامة ، لكن ظاهره وظاهر
الشرائع التحديد بما دون الثلاث ، ولعل مرادهما ما هو المشهور . وعن
المقنعة والمراسم : " إذا كان الصبي ابن خمس سنين غسله بعض النساء
الأجنبيات مجردا عن ثيابه ، وإن كان ابن أكثر من خمس سنين غسلنه من
فوق ثيابه ، وصببن عليه الماء صبا ، ولم يكشفن له عورة ، ودفنوه بثيابه
بعد تحنيطه . وإن ماتت صبية بين رجال ليس لها فيهم محرم ، وكانت
بنت أقل من ثلاث سنين جردوها من ثيابها وغسلوها ، وإن كانت أكثر
من ثلاث سنين غسلوها في ثيابها وصبوا عليها الماء صبا ، وحنطوها بعد الغسل
ودفنوها في ثيابها " . وعن المدارك دوران الجواز مدار جواز المس والنظر .
والأخير غير ظاهر ، فإن حرمة المس والنظر تكليفا لا ترتبط باعتبار
المماثلة في صحة الغسل كما هو محل الكلام . وأما ما قبله فلا يظهر له مستند ،
نعم روي في التهذيب مرسلا قال : " روي في الجارية تموت مع الرجل
فقال إذا كانت بنت أقل من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل " ( * 2 )
وفي الفقيه عن جامع محمد بن الحسن في الجارية تموت مع الرجال في السفر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب غسل الميت ، حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب غسل الميت ، حديث : 3 .