تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
أحدها : الطفل الذي لا يزيد سنه عن ثلاث سنين ، فيجوز لكل منهما تغسيل مخالفه ( 1 )
شرح
نعم إذا تعذر المماثل أصلا فعن المقنعة ، والتهذيب ، والكافي ، والغنية : وجوب التغسيل كذلك . ويشهد به بعض النصوص . وسيأتي التعرض له في المسألة الرابعة . ( 1 ) أما تغسيل الرجل للصبية : فعن التذكرة ونهاية الإحكام والروض الاجماع عليه ، وفي المعتبر : " عندي في ذلك توقف " ثم قال : " والأولى المنع ، والأصل حرمة النظر " . وفيه : أنه لا دليل على هذا الأصل ، بل الأصل الجواز ، ضرورة جواز النظر قبل الوفاة فيستصحب ، مضافا إلى أصل البراءة ، وعمومات حرمة النظر لا شمول فيها للأموات كسائر الجمادات . ودعوى عدم الخلاف فيه . مع أن حرمته لا تقتضي اشتراط المماثلة حتى في ما يتقوف عليه ، فإذن لا مانع من الأخذ باطلاق ما دل على كيفية التغسيل الرافع للشك في اعتبار المماثلة . وأما إطلاق ما دل على اعتبارها فغير شامل للمقام . لكون موضوع المرأة غير الشاملة للصبية أو المنصرفة عنها ، نعم قد ينافيه ما في موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " إنه سئل عن الصبي تغسله امرأة تغسلها . قال ( ع ) : إنما يغسل الصبيان النساء وعن الصبية تموت ولا تصاب امرأة تغسلها . قال ( ع ) يغسلها رجل أولى الناس بها " ( * 1 ) لكن لا مجال للأخذ به بعد إعراض الأصحاب عنه " ويمكن حمل التقييد فيه بالأولى على بيان الأولوية ، لا على اعتبار المماثلة في الغسل . وأما تغسيل المرأة للصبي : فقد حكي الاجماع عليه عن غير واحد .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب غسل الميت ، حديث : 2 .