أحدها : الطفل الذي لا يزيد سنه عن ثلاث سنين ، فيجوز
لكل منهما تغسيل مخالفه ( 1 )
شرح
نعم إذا تعذر المماثل أصلا فعن المقنعة ، والتهذيب ، والكافي ، والغنية :
وجوب التغسيل كذلك . ويشهد به بعض النصوص . وسيأتي التعرض له
في المسألة الرابعة .
( 1 ) أما تغسيل الرجل للصبية : فعن التذكرة ونهاية الإحكام والروض
الاجماع عليه ، وفي المعتبر : " عندي في ذلك توقف " ثم قال : " والأولى
المنع ، والأصل حرمة النظر " . وفيه : أنه لا دليل على هذا الأصل ،
بل الأصل الجواز ، ضرورة جواز النظر قبل الوفاة فيستصحب ، مضافا
إلى أصل البراءة ، وعمومات حرمة النظر لا شمول فيها للأموات كسائر
الجمادات . ودعوى عدم الخلاف فيه . مع أن حرمته لا تقتضي اشتراط
المماثلة حتى في ما يتقوف عليه ، فإذن لا مانع من الأخذ باطلاق ما دل
على كيفية التغسيل الرافع للشك في اعتبار المماثلة . وأما إطلاق ما دل على
اعتبارها فغير شامل للمقام . لكون موضوع المرأة غير الشاملة للصبية أو
المنصرفة عنها ، نعم قد ينافيه ما في موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) :
" إنه سئل عن الصبي تغسله امرأة تغسلها . قال ( ع ) : إنما يغسل الصبيان النساء
وعن الصبية تموت ولا تصاب امرأة تغسلها . قال ( ع ) يغسلها رجل
أولى الناس بها " ( * 1 ) لكن لا مجال للأخذ به بعد إعراض الأصحاب عنه "
ويمكن حمل التقييد فيه بالأولى على بيان الأولوية ، لا على اعتبار المماثلة
في الغسل .
وأما تغسيل المرأة للصبي : فقد حكي الاجماع عليه عن غير واحد .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب غسل الميت ، حديث : 2 .