وكل منهما النية ( 1 ) . ولو كان أحدهما معينا والآخر مغسلا
وجب على المغسل النية ( 2 ) ، وإن كان الأحوط نية المعين
أيضا . ولا يلزم اتحاد المغسل ( 3 ) فيجوز توزيع الثلاثة على
ثلاثة . بل يجوز في الغسل الواحد التوزيع مع مراعاة الترتيب :
ويجب حينئذ النية على كل منهم .
شرح
وغيرها : وجوب تعددها للأغسال الثلاثة ، لعموم ما دل على أنه لا عمل
إلا بنية ، ووضوح كون كل واحد منها عملا . بل لولا الاجماع على
الاكتفاء بنية واحدة لكل واحد منها كان المتجه تعددها بتعدد أجزائها ،
لصدق العمل على كل منها . وفيه : أنك عرفت أن دليل اعتبار النية ليس
مثل ذلك العموم المتضمن أنه لا عمل إلا بالنية ، ليكون مرجعا في المقام .
وكيف كان فهذا الخلاف مبني على كون النية الاخطار . وقد عرفت
في مبحث نية الوضوء أنها الداعي . فيجب أن يقع كل جزء من أجزاء
الأغسال الثلاثة بعنوان العبادة والطاعة لأمر الشارع الأقدس ، ولا فرق
بين الأول والآخر ، ولا أول جزء وآخره .
( 1 ) لأنهما بمنزلة مغسل واحد .
( 2 ) لأنه فاعل الغسل فيجب صدوره عن نيته .
( 3 ) كما هو ظاهر كلماتهم في المقام ، بل يظهر منهم التسالم عليه ،
ويقتضيه إطلاق الأدلة . واحتمال اعتبار الانفراد ، لتوجيه الخطاب إلى
الواحد في جملة من النصوص . ضعيف جدا ، لتوجيه الخطاب إلى الجماعة
في بعض النصوص أيضا .