تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وكل منهما النية ( 1 ) . ولو كان أحدهما معينا والآخر مغسلا وجب على المغسل النية ( 2 ) ، وإن كان الأحوط نية المعين أيضا . ولا يلزم اتحاد المغسل ( 3 ) فيجوز توزيع الثلاثة على ثلاثة . بل يجوز في الغسل الواحد التوزيع مع مراعاة الترتيب : ويجب حينئذ النية على كل منهم .
شرح
وغيرها : وجوب تعددها للأغسال الثلاثة ، لعموم ما دل على أنه لا عمل إلا بنية ، ووضوح كون كل واحد منها عملا . بل لولا الاجماع على الاكتفاء بنية واحدة لكل واحد منها كان المتجه تعددها بتعدد أجزائها ، لصدق العمل على كل منها . وفيه : أنك عرفت أن دليل اعتبار النية ليس مثل ذلك العموم المتضمن أنه لا عمل إلا بالنية ، ليكون مرجعا في المقام . وكيف كان فهذا الخلاف مبني على كون النية الاخطار . وقد عرفت في مبحث نية الوضوء أنها الداعي . فيجب أن يقع كل جزء من أجزاء الأغسال الثلاثة بعنوان العبادة والطاعة لأمر الشارع الأقدس ، ولا فرق بين الأول والآخر ، ولا أول جزء وآخره . ( 1 ) لأنهما بمنزلة مغسل واحد . ( 2 ) لأنه فاعل الغسل فيجب صدوره عن نيته . ( 3 ) كما هو ظاهر كلماتهم في المقام ، بل يظهر منهم التسالم عليه ، ويقتضيه إطلاق الأدلة . واحتمال اعتبار الانفراد ، لتوجيه الخطاب إلى الواحد في جملة من النصوص . ضعيف جدا ، لتوجيه الخطاب إلى الجماعة في بعض النصوص أيضا .