ويجب تكفينه ودفنه على المتعارف ( 1 ) ، لكن لا تجب الصلاة
عليه ( 2 ) ، بل لا يستحب أيضا . وإذا كان للسقط أقل من
أربعة أشهر لا يجب غسله ( 3 ) ،
شرح
تام وذلك أن الحسين بن علي ( ع ) ولد وهو ابن ستة أشهر . . . " ( * 1 ) .
أقول : ظاهر الاستئذان في خلقة الذكر والأنثى أن المخلوق قبل هذا
الاستئذان المقدار المشترك بينهما دون ما به الامتياز بينهما ، وذلك يقتضي
عدم تمامية الخلقة بالأربعة أشهر لنقصه عما به الامتياز ، وحينئذ تستحكم
المعارضة بين هذه النصوص ونصوص الأربعة ، ولكن الجمع العرفي يقتضي حمل
الاستواء على المقدار الحاصل بالأربعة أشهر حملا للظاهر على الأظهر . هذا
بالإضافة إلى المتن الذي رواه في التهذيب ، أما متن الكافي فالشرط لما لم
يذكر في الجواب وإنما ذكر في السؤال فقط لم يكن له مفهوم ، وحينئذ
لا يصلح لمعارضة غيره إلا إذا تحقق الاستواء قبل الأربعة أشهر . وأما
خبر زرارة فالمراد من التام فيه ما يقابل السقط ، وهو المولود في أوانه
بقرينة الاستشهاد بولادة الحسين ( ع ) ، لا مستوي الخلقة .
( 1 ) كما في موثق سماعة المتقدم . والتعبير باللف بخرقة - كما في الشرائع
وعن التحرير - محمول على ذلك ، وإلا فضعفه ظاهر ، وأما التحنيط :
فعن جماعة ايجابه ، والنص خال عنه إلا أن يكون مفهوما بالتبعية .
( 2 ) كما سيأتي .
( 3 ) وهو مذهب العلماء خلا ابن سيرين ، ولا عبرة بخلافه . كذا
في المعتبر . وعن التذكرة : إنه مذهب العلماء كافة . وعن الخلاف والغنية :
الاجماع عليه . ويشهد له مفهوم الأخبار المتقدمة ، وخبر محمد بن الفضيل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .