ومن الكافر بحكمه ( 1 ) ، والمجنون إن وصف الاسلام بعد بلوغه
مسلم ( 2 ) ، وإن وصف الكفر كافر ، وإن اتصل جنونه بصغره
فحكمه حكم الطفل في لحوقه بأبيه أو أمه . والطفل الأسير
تابع لآسره ( 3 ) إن لم يكن معه أبوه ( 4 ) أو أمه بل أو جده
شرح
( 1 ) ولم يستبعد في الجواهر تغسيله ، لعدم الحكم بكفره ، فيدخل
تحت عموم وجوب التغسيل المتقدم ، ولا سيما مع ما دل على أن كل مولود
يولد على الفطرة ( * 1 ) . وفيه : أن العموم قد عرفت إشكاله ، وحديث
الفطرة أعرض الأصحاب عن العمل بمقتضاه ، كما اعترف به في لقطة
الجواهر وغيرها .
( 2 ) إجماعا كما في المستند ، وتقتضيه العمومات . مع أن إجزاء مثل
هذا الحكم من مرتكزات المتشرعة وعليه سيرتهم ، ولأجلهما يجري حكم
الكافر على من وصف الكفر ثم جن . وكذا يجري حكم الطفل على من
اتصل جنونه بصغره . مضافا إلى الاستصحاب ، إلا أنه تعليقي .
( 3 ) كما عن الإسكافي ، والشيخ ، والقاضي ، والشهيد . وليس عليه
دليل ظاهر ، بل مقتضى الاستصحاب خلافه . وقد عرفت في مبحث
المطهرات الاشكال في الوجوه المستدل بها على الطهارة بالتبعية المنسوبة إلى
الأصحاب فضلا عن المقام الذي يكون مقتضى الأصل فيه العدم . والعمدة
فيه دعوى السيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار على إجراء حكم
المسلم عليه حيا وميتا ، في طهارة وغيرها ، كما في لقطة الجواهر .
( 4 ) فإنها خارج حينئذ عن مورد السيرة . وقد تقدم عن الرياض
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الجهاد ، حديث : 3 . وقد تقدم التعرض لسند هذا
الحديث ومتنه في مطهرية التبعية ص 127 ، من الجزء الثاني .