ولا يجوز تغسيل الكافر ( 1 ) وتكفينه ودفنه بجميع أقسامه من
الكتابي ، والمشرك ، والحربي ، والغالي ، والناصبي ، والخارجي
والمرتد الفطري ، والملي إذا مات بلا توبة ( 2 ) ، وأطفال
المسلمين بحكمهم ( 3 ) ، وأطفال الكفار بحكمهم ( 4 ) ، وولد
الزنا من المسلم بحكمه ( 5 ) ،
شرح
للأموات ، وبعدم اقتضائها لزوم الالزام لأنها واردة مورد الارفاق .
( 1 ) إجماعا كما عن الشيخ ، والعلامة ، والشهيد . بل قيل : إن
دعواه متواترة . ويشهد به موثق عمار عن الصادق ( ع ) : " سئل عن
النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت . قال ( ع ) : لا يغسله
مسلم - ولا كرامة - ولا يدفنه ، ولا يقوم على قبره وإن كان أباه " ( * 1 )
وفي رواية الاحتجاج لكلام وقع بين الحسين ( ع ) ومعاوية ( لع ) قال
الحسين ( ع ) : " يا معاوية لكنا لو قتلنا شيعتك ما كفناهم ولا غسلناهم
ولا صلينا عليهم ولا دفناهم " ( * 2 ) .
( 2 ) أما إذا مات بعد التوبة فالظاهر وجوب تغسيله بناء على قبول
توبته ظاهرا وباطنا ، كما تقدم ذلك في مبحث مطهرية الاسلام بعد الكفر فراجع .
( 3 ) بلا إشكال كما في الجواهر ، بل حكي عليه الاجماع . ويدل
عليه ما ورد في تغسيل الصبي والصبية ، كما سيأتي إن شاء الله .
( 4 ) بلا إشكال كما في الجواهر ، وتقتضيه السيرة القطعية .
( 5 ) إجماعا كما في الجواهر عن الخلاف . ويقتضيه العموم المتقدم في
المخالف بناء على تماميته ، وإلا فالأصل يقتضي العدم .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .