تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ولا يجوز تغسيل الكافر ( 1 ) وتكفينه ودفنه بجميع أقسامه من الكتابي ، والمشرك ، والحربي ، والغالي ، والناصبي ، والخارجي والمرتد الفطري ، والملي إذا مات بلا توبة ( 2 ) ، وأطفال المسلمين بحكمهم ( 3 ) ، وأطفال الكفار بحكمهم ( 4 ) ، وولد الزنا من المسلم بحكمه ( 5 ) ،
شرح
للأموات ، وبعدم اقتضائها لزوم الالزام لأنها واردة مورد الارفاق . ( 1 ) إجماعا كما عن الشيخ ، والعلامة ، والشهيد . بل قيل : إن دعواه متواترة . ويشهد به موثق عمار عن الصادق ( ع ) : " سئل عن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت . قال ( ع ) : لا يغسله مسلم - ولا كرامة - ولا يدفنه ، ولا يقوم على قبره وإن كان أباه " ( * 1 ) وفي رواية الاحتجاج لكلام وقع بين الحسين ( ع ) ومعاوية ( لع ) قال الحسين ( ع ) : " يا معاوية لكنا لو قتلنا شيعتك ما كفناهم ولا غسلناهم ولا صلينا عليهم ولا دفناهم " ( * 2 ) . ( 2 ) أما إذا مات بعد التوبة فالظاهر وجوب تغسيله بناء على قبول توبته ظاهرا وباطنا ، كما تقدم ذلك في مبحث مطهرية الاسلام بعد الكفر فراجع . ( 3 ) بلا إشكال كما في الجواهر ، بل حكي عليه الاجماع . ويدل عليه ما ورد في تغسيل الصبي والصبية ، كما سيأتي إن شاء الله . ( 4 ) بلا إشكال كما في الجواهر ، وتقتضيه السيرة القطعية . ( 5 ) إجماعا كما في الجواهر عن الخلاف . ويقتضيه العموم المتقدم في المخالف بناء على تماميته ، وإلا فالأصل يقتضي العدم .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب غسل الميت حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 68 | السيد محسن الحكيم