تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
لكن يجب أن يكون بطريق مذهب الاثني عشري ( 1 ) .
شرح
من أئمة الهدى ( ع ) من عدم الردع عن وجوب تغسيل أحد المنافقين أو المخالفين . ثبوت ذلك على نحو يمكن فيه الردع وأنه لم يردع غير واضح . وبالجملة : صناعة الاستدلال لا تساعد القول بالوجوب وإن كان الظن يقتضي ذلك ، بل هو الذي تطمئن به النفس . أما التعليل في بعض النصوص بما تقدم فلا يصلح للنفي لكونه من قبيل حكمة التشريع ، فالمسألة لا تخلو من إشكال . ( 1 ) كما ذكر في المستند ، والحدائق ، والجواهر ، وغيرها . لكن في جامع المقاصد : " أن ظاهرهم أنه لا يجوز تغسيله غسل أهل الولاية ، ولا نعرف لأحد تصريحا بخلافه " ولكنه يتم لو كان المستند في وجوبه المداراة أما لو كان إطلاق رواية سماعة ، أو عموم رواية أبي خالد ، أو ما دل على وجوب الصلاة عليهم بضميمة ما دل على اشتراطها بالغسل ، فالواجب تغسيله غسلنا ، فإنه الغسل الصحيح المأمور به واقعا . وأما الاجماع على وجوب تغسيل كل مسلم فاطلاقه وإن كان يقتضي ذلك ، لكن بناء بعضهم على كون التغسيل على طريقة المخالف مانع من الأخذ بالاطلاق ، بل في كون مقتضى المداراة تغسيله غسلهم منع إذا علم كون تغسيلنا مخالفا لتغسيلهم إذ معه يعلم أنا نعتقد بطلان الغسل فيكون بمنزلة العدم عندنا . فتأمل . وأما قاعدة : " ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم " ، فدلالتها على تغسيلهم غسلهم لا تخلو من قصور كما في طهارة شيخنا الأعظم ، ومحل مناقشة كما في الجواهر : " لكن التغسيل خطابا للمغسل لا للميت " . لكن يكفي في صدق الالزام اعتقاده أن غسل الميت - حتى نفسه - بالكيفية الخاصة وإن لم يكن مخاطبا بذلك . نعم قد تشكل القاعدة بعدم ظهور شمولها