لكن يجب أن يكون بطريق مذهب الاثني عشري ( 1 ) .
شرح
من أئمة الهدى ( ع ) من عدم الردع عن وجوب تغسيل أحد المنافقين أو
المخالفين . ثبوت ذلك على نحو يمكن فيه الردع وأنه لم يردع غير
واضح . وبالجملة : صناعة الاستدلال لا تساعد القول بالوجوب وإن كان
الظن يقتضي ذلك ، بل هو الذي تطمئن به النفس . أما التعليل في بعض
النصوص بما تقدم فلا يصلح للنفي لكونه من قبيل حكمة التشريع ، فالمسألة
لا تخلو من إشكال .
( 1 ) كما ذكر في المستند ، والحدائق ، والجواهر ، وغيرها . لكن في
جامع المقاصد : " أن ظاهرهم أنه لا يجوز تغسيله غسل أهل الولاية ، ولا
نعرف لأحد تصريحا بخلافه " ولكنه يتم لو كان المستند في وجوبه المداراة
أما لو كان إطلاق رواية سماعة ، أو عموم رواية أبي خالد ، أو ما دل على
وجوب الصلاة عليهم بضميمة ما دل على اشتراطها بالغسل ، فالواجب
تغسيله غسلنا ، فإنه الغسل الصحيح المأمور به واقعا . وأما الاجماع على
وجوب تغسيل كل مسلم فاطلاقه وإن كان يقتضي ذلك ، لكن بناء بعضهم
على كون التغسيل على طريقة المخالف مانع من الأخذ بالاطلاق ، بل في
كون مقتضى المداراة تغسيله غسلهم منع إذا علم كون تغسيلنا مخالفا لتغسيلهم
إذ معه يعلم أنا نعتقد بطلان الغسل فيكون بمنزلة العدم عندنا . فتأمل .
وأما قاعدة : " ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم " ، فدلالتها على تغسيلهم
غسلهم لا تخلو من قصور كما في طهارة شيخنا الأعظم ، ومحل مناقشة كما
في الجواهر : " لكن التغسيل خطابا للمغسل لا للميت " . لكن يكفي
في صدق الالزام اعتقاده أن غسل الميت - حتى نفسه - بالكيفية الخاصة
وإن لم يكن مخاطبا بذلك . نعم قد تشكل القاعدة بعدم ظهور شمولها